حفاظاً على أسرته

صبر على مرض زوجته آملاً في الشفاء

اصطحب الزوج زوجته إلى مكتب الإصلاح الأسري مقيدة بالسلاسل في مشهد غريب، وتوسل للمصلح الشيخ عبد الله موسى أخصائي رئيسي وعظ وإرشاد في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ومستشار بجمعية النهضة النسائية بدبي وخبير التحكيم الأسري بمحاكم دبي، أن يصلح بينهما، وذلك بعد أن عصفت الخلافات الزوجية بالمودة، وألقت المحبة والتفاهم والألفة خارج البيت، مستبدلةً بها التوتر والعصبية والعناد.

الزوجة التي كانت عازمة على طلب الطلاق، واضطر الزوج أن يقيدها بالسلاسل لأن حالة من الهياج العصبي تنتابها لدرجة أنها تضرب زوجها ومن حولها من دون وعي، ولا تنطق سوى بكلمة «طلقني»، وبدأ الزوج يشرح للمصلح الحالة التي أصابت زوجته منذ فترة حين بدأت مشاعرها تتبدل تجاهه فجأة وكانت تعاني حالة من الضيق، فاضطر الزوج للجوء إلى راقٍ ظن منه بأنها ربما تكون مسحورة، لاسيما بعد استحكام المشاكل بينهما إلى الدرجة التي لم يعد فيها الزوجان قادرين على حلّها حلاً مرضياً.

ولكي يقوم المصلح بالنصح والإرشاد بينهما لابد من الاستماع إلى وجهة نظر كل طرف ومن خلال حديثه مع الزوجة تبين أن الراقي الذي أحضره الزوج بغرض الإصلاح أخبرهما بأن الزوجة مسحورة، وأن الذي صنع لها هذا السحر الأسود شخص كان يرغب في الزواج منها سابقاً، فأخذت الزوجة تربط الأحداث وتتذكر ما مضى من حياتها لتتعقد الأمور واتسع الخلاف وتأججت النيران بينها وبين زوجها أكثر فأكثر حتى استحال العيش بينهما.

وتأكد الشيخ عبدالله حينها أن كلام الراقي وضع الأسرة في مهب الريح وجعل الطلاق في مقدمة مطالب الزوجة الضحية، لكنه حين بدأ يستفسر منها عن حالتها علم أنها تحمل في أحشائها جنيناً، مما يبشر بالعودة والرجوع إلى الحياة الزوجية مرة أخرى، من خلال رأب الصراع وإزالة أسباب الخلاف.

الزوجة التي بدأت في التجاوب مع المصلح أخبرته أنها تتناول أدوية مضادة للاكتئاب الذي يصاحب الحمل في بعض الحالات، فعلم أن حالة الاضطرابات والضيق التي أصابتها ناتجة عن مضاعفات جانبية لهذه الأدوية، بالإضافة إلى حالة الوهم التي أقحمتهما في الهموم بسبب كلام الراقي، وأنها لم تتعرض لا لسحر ولا لشعوذة، فاتضحت لها الحقائق بعد أن أكد للزوج بأن الزوجة بحاجة لزوج ودود رحيم كريم وخاصة الشابات اللائي تزوجن في مقتبل العمر، والزوج قد ينسى أو يتناسى أنها بشر تحتاج منه حقوقاً أمر بها الدين وأمر بها الشرع للحفاظ عليها، ولا يدري هذا الزوج أن الإحسان إلى الزوجة من الإيمان.

نجحت كلمات المصلح في إنقاذ البيت من الدمار وكانت بمثابة معول بناء من جديد ونشر أسباب المودة والوئام بين الزوجين وعودة المياه إلى مجاريها مرة أخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات