وقعت في شر أعمالها

يُطلقها بسبب مقلب ثم يُرجعها لعصمته

تعتبر إثارة المقالب في الحياة الزوجية، نوعاً من روح اللطافة، ومن شأنها أن تضفي شيئاً من التجديد، وإضفاء الفكاهة على العلاقة الزوجية بموقف مضحك. إلا أن البعض للأسف، لا يجيد اختيار المقلب الملائم للطرف الآخر، فيقع هو وشريكه في مأزق المشاكل، أو سوء الفهم، أو حتى المخاطر الناجمة عن تلك المقالب، التي لا تعتبر بحد ذاتها مشكلة، ولكن المشكلة هي نوعيتها، وأماكن وأوقات استخدامها.

«مها» و«حمد» زوجان جمعهما الود والاحترام المتبادل، فعلى الرغم من مرور 8 أعوام على زواجهما، إلا أن الزوجة الشابة لا تزال حريصة على إنعاش حياتها الزوجية بالكثير من المفاجآت. فهي تفتعل المقالب مع زوجها، فتارة تقوم بمفاجأته في مكان لا يتوقع وجودها فيه، وأخرى تقوم بإخافته بلبس معين في منزلهما، وذلك لغرض التجديد في حياتهما الزوجية، واختلاق أجواء جديدة.

إلا أنها أقلعت مؤخراً عن تلك المقالب نهائياً، بعد أن قامت بإثارة مقلب كاد يكون نهاية قصة زواجهما. حيث زارت صديقتها المقربة، وأقنعتها بأنها تريد استخدام هاتفها المحمول للاتصال بزوجها، بهدف افتعال مقلب لا أكثر. وعلى الرغم من معارضة الصديقة للفكرة، إلا أن «مها» أكدت لها على أن الهدف هو إضحاك زوجها فقط.

وفعلاً اتصلت به «مها» من رقم صديقتها، وهي تحاول تغيير صوتها، إلا أنه عرف أنها هي، وما زاد الطين بلة، اعتقاده بأنها تريد اختبار وفائه، وطلب منها فوراً العودة للمنزل، وبمجرد عودتها، أمسكها من يدها بقوة مُعنفاً إياها، واتهمها بأنها تريد أن تتأكد إن كان قابلاً لخيانتها أم لا! ومع دفاعها عن نفسها، إلا أن ذلك لم يشفع لها مطلقاً، إذ طلقها طلقة واحدة، وهو على يقين تام بأن شريكة حياته وأم أطفاله الـ 3 أصبحت لا تثق به، وعلى الفور اتصلت مها بأبيها وأخيها الأكبر، اللذين عاتباها على إثارتها مثل هذا المقلب، الذي دمر حياتها الزوجية، إلا أنهما اتفقا أن الموضوع لا يستحق أن يصل إلى الطلاق، وهدم أركان البيت، وتشتيت الأسرة.

واتصل والد مها بزوج ابنته مراراً وتكراراً، إلى أن رد على اتصاله، وطالبه بأن يلتقي به ليحدثه، وضرورة أن يراجع نفسه، ووعده في المقابل بأن يحدث ابنته، وأن تراقب تصرفاتها، وتتوقف عما يزعج زوجها.

وفعلاً، التقى والد مها بالزوج حمد، وكان نقاشاً حازماً بينهما، امتد لأكثر من ساعتين، وأوضح الزوج أن المقلب الأخير كان فيه انتقاصاً له، ومن احترامه. في حين اجتهد الأب ليوضح لزوج ابنته، بأن الحياة الزوجية كأي علاقة بين طرفين في هذه الحياة، يصيبها الملل، وتغشاها بعض لحظات الفتور، لذلك رأت ابنته مها من الأهميّة في حياتها الزوجية، أن يكون هناك جو من الفرح والمرح والمقالب الظريفة التي تجدد روح الحب بين الزوجين، وتكسر الروتين.

إلا أنها في الوقت ذاته لم تراعِ مطلقاً في إعدادها للمقالب الزوجية، بحيث أدت إلى كارثة كان من الصعب السيطرة عليها لولا تدخل والدها. وبمجرد أن التقى الزوجان بعد فترة انقطاع، أكد لها وجهة نظره، على أن مقالبها قد تسيء لحياتهما الزوجية أكثر من أن تجددها.

كما أن تأزم حياتهما بسبب مقلبها الأخير، الذي لم يعجبه ولم يتقبله. وعاهدته هي في المقابل بعدم افتعال مقالب تلقي بحياتهما إلى التهلكة. والحرص على عدم إغضابه، أو جرح مشاعره، أو حتى إهانته. وبادر الزوج حمد بإرجاع زوجته إلى عصمته، لتعود أجواء المودة والألفة والرحمة بين أفراد الأسرة الصغيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات