راشد البلوشي .. صمام أمان سلامة الأغذيـة

يبذل العاملون في مجال الرقابة الغذائية، جهوداً مضاعفة من أجل حماية المستهلكين، وذلك بإحكام الرقابة على السلع الغذائية ومحال بيع الأطعمة والمواد الغذائية المختلفة، والتأكد من وصول هذه السلع في جو صحي سليم للمستهلك، ومواجهة كافة صور الغش التجاري، وإغلاق المحال التجارية التي تتلاعب باشتراطات الصحة العامة.

عمل راشد إبراهيم البلوشي مفتشاً للصحة العامة والأغذية في دائرة البلدية والتخطيط في عجمان عام 2005، وذلك بعد التحاقه بدراسة دبلوم صحة عامة، وأغذية بجامعة الشارقة لمدة عام، ثم بعدها عمل مفتشاً بقسم الصحة العامة لـ 3 سنوات، وبعدها انتقل إلى العمل لـ 4 سنوات في قسم مكافحة الحشرات، ثم عمل مديراً لوحدة الرقابة والتفتيش، وبعدها بسنوات، أصبح رئيساً لقسم الرقابة الصحية.

عشق البلوشي العمل في مجال التفتيش الغذائي منذ أن كان طفلاً، وذلك عندما كان لدى أسرته بقالة صغيرة، وجاء أحد المفتشين يقوم بعملية تدقيق على السلع الغذائية، الأمر الذي أدهشه وأعجبه، ومن ذلك الوقت، أصبحت أمنيته العمل مفتشاً في البلدية للرقابة على سلامة الأغذية في الأسواق.

التفتيش الغذائي

ويذكر البلوشي أنه درس دبلوم في مجال تقنية المعلومات، وكان متميزاً في هذا المجال، وبعد تخرجه في الجامعة في عام 2005، سمع أن دائرة البلدية والتخطيط، أعلنت عن وجود فرص عمل في مجال التفتيش الغذائي، وأسرع بتقديم أوراقه والتحق من جديد بجامعة الشارقة، ودرس دبلوم صحة عامة وأغذية، وبعدها عمل في قسم الصحة العامة مفتشاً.

ويرى البلوشي أهمية العمل في مجال التفتيش الغذائي، أنها تكمن في عمل جدار حماية لتعزيز الصحة العامة وحماية المستهلكين من الأمراض التي قد تسببها بعض المواد الغذائية الفاسدة.

وبيّن أن هناك إحكاماً للرقابة على جميع محال تداول السلع والمواد الغذائية، والتأكد من الالتزام باشتراطات الصحة العامة، وإجراء فحوصات دورية، تؤكد سلامة العاملين في المنشآت الغذائية، لا سيما خلال الشهر الفضيل، حيث يتم تدقيق التفتيش على المطابخ الشعبية ومحال إعداد وجبات إفطار الصائمين. كما يتم العمل في الرقابة على تخزين السلع الغذائية، والتأكد من عمل المبردات في المطاعم والمراكز التجارية والبقالات، وذلك بهدف حفظ المواد الغذائية في درجة حرارة مناسبة، تسمح بالحفاظ على سلامة الغذاء.

مواجهة التحديات

ويصف البلوشي التحديات التي تواجه العاملين في مجال رقابة الغذاء، بأنها تكمن في ضعف الثقافة الصحية للعاملين في المنشآت الغذائية، وانخفاض المستوى التعليمي لغالبيتهم، الأمر الذي يعيق عملية تأهليهم وإلحاقهم بدورات تدريبية، ترفع من مستوى ثقافتهم الصحية، ووجود الممارسات غير السليمة من أصحاب بعض المحال التجارية، مثل إطفاء أجهزة التبريد والتكييف خلال موسم الصيف خلال الليل، وذلك بغرض تقليل نفقة فاتورة استهلاك الكهرباء، الأمر الذي يؤدي إلى فساد الأغذية في المحال التجارية.

ويرى أهمية التفتيش الذي يقوم به المفتشون بصورة مفاجئة لأصحاب المحال، للتأكد من توفر اشتراطات الصحة العامة والاشتراطات الخاصة بسلامة الغذاء، وظروف وصوله إلى المستهلكين، وأشار إلى أنه تم توزيع جدول عمل المفتشين بقسم الصحة العامة في بلدية عجمان على مدار 24 ساعة، وتكثيف الرقابة خلال الفترة المسائية، التي يكثر فيها الإقبال من المستهلكين نحو محال بيع المواد الغذائية.

وعن دور أسرته في عمله، ذكر البلوشي أنه يبذل قصارى جهده من أجل إسعاد أسرته، وتوفير كل مقومات الأسرة السعيدة لهم، ويمارس حياته بصورة طبيعة، ولكن يبقى متابعاً من خلال الهاتف، سير عمل المفتشين، وأحياناً يضطر للعودة من جديد للعمل لمتابعة شكوى المستهلكين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات