هو أول من يصعد إلى أعلى الأبراج السكنية عن طريق المصاعد للتأكد من صلاحية عملها، ويقوم بتشغيل أجهزة الإنذار والتأكد من صلاحية نظام السلامة في جميع المباني، وذلك من أجل حماية السكان مستقبلاً في حالة وقوع حوادث حريق.
التحق المساعد أول عبدالله سالم أحمد الشحي بالعمل في قسم الوقاية والسلامة بالإدارة العامة للدفاع المدني في عجمان قبل 3 سنوات، في مجال التفتيش والرقابة على المباني السكنية والتجارية والصناعية للاطلاع على توفر اشتراطات الأمن والسلامة في المباني ووجود معدات وآليات الإطفاء والإنقاذ والإنذار، ويطمح الشحي إلى تطوير عمله من خلال التوسع بعلوم ومعارف مجالات الوقاية والسلامة، والمساهمة في نشر الوعي بضرورة التزام أصحاب المباني والمستودعات بتوفير اشتراطات الوقاية والسلامة ودقة عمل أجهزة الإطفاء والإنذار في البناية السكنية بصورة جيدة، كما يقوم يومياً بتقديم الإرشادات للعاملين في شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية بمعايير السلامة وكيفية تخزين المواد المختلفة وإيجاد مخارج لسلامة العمال والوصول إلى الموقع.
كود الإمارات
ويشدد الشحي من خلال عمله اليومي على أهمية التزام أصحاب شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية بضرورة الالتزام بالمواصفات والاشتراطات الواردة في «كود الإمارات» الخاص باشتراطات الأمن والسلامة في المباني السكنية والصناعية وعمل كافة الأجهزة الخاصة بعملية الإنذار والإطفاء ووجود خراطيم مياه تعمل بقوة وسرعة لاستخدامها في حالات وقوع حوادث الحريق، وأهمية وجود المخارج في المستودعات وعدم وضع السلع أو أي مواد تعيق دخول رجال الإطفاء في حالة وقوع الحوادث والتزام أصحاب المباني المختلفة بعمل عقد صيانة مع إحدى الشركات المختصة بنظام عمل معدات الوقاية والسلامة، وأن تكون الشركة معتمدة من قبل الإدارة العامة للدفاع المدني.
ويواجه الشحي خلال عمله العديد من الصعاب والمخاطر أبرزها العمل في أجواء الصيف وارتفاع درجات الحرارة والصعود إلى أعلى الطوابق من خلال الدرج وذلك للتأكد من وجود كافة الاشتراطات المطلوبة والخاصة بإصدار شهادات الانجاز الخاصة بالبناء.
كما يقوم بتشغيل مضخات المياه واستخدام المصعد والصعود لأعلى موقع في البرج السكني لأول مرة بعد تركيبه، والشحي يشعر بالسعادة عندما يتأكد من استيفاء الشركات المنفذة للمشروع الاشتراطات المطلوبة من أجل تعزيز أمن وسلامة السكان في هذه البنايات، كما أن عملية الالتزام باشتراطات الوقاية والسلامة تسهم في عملية الحفاظ على سلام المبنى لسنوات طويلة وتحقيق عائد مجز لصاحبه.
المواد الخطرة
ومن المخاطر التي قد تنجم هي وجود مواد خطرة يقوم بوضعها أصحاب المصانع في مستودعات بطريقة غير سليمة وتكدسها الأمر الذي يضاعف من نتائج حوادث الحريق إذا وقع، ويعاني المفتش من صعوبة العمل خلال شهر رمضان المبارك لصعوبة الحركة في ظل ارتفاع درجات الحرارة ولاسيما أن عملية التفتيش تتم في مبان لا يوجد بها تيار كهربائي، الأمر الذي يضاعف تعب المفتش خلال موسم الصيف.
ويرى الشحي أن أهمية التفتيش تكمن في مواكبة التطور العمراني الذي تشهده الإمارة والابتكار في تطوير الخدمات المقدمة إلى الجمهور والعمل على راحة ونيل رضا المتعاملين من خلال مركز السعادة التابع للإدارة العامة للدفاع المدني.
اشتراطات
وبين الشحي أن عدم التزام أصحاب الأبراج السكنية باشتراطات الوقاية والسلامة في الأبراج السكنية هذا الأمر يجسد إزهاقاً للأرواح وخطورة ماثلة في حالة نشوب حريق، حيث لا تعمل أجهزة الإطفاء، ويروي الشحي أنه راح ضحية هذا الأمر رجل مسن من الجنسية العربية وحفيده حيث توفيا بسبب الاختناق الناجم عن حريق، نتيجة لاعتراض صاحب البناية من تركيب مضخة لإطفاء الحريق في البناية بحجة أن الأمر مكلف.
