مبدأ «لا أحد فوق القانون» هو أحد المبادئ الـ 8 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبدأ فيه صورة من صور التسامح المجتمع، لأن القانون له دور كبير وفعال في تحقيق التوازن والأمان والتأكيد على مبدأ المساواة في الثواب والعقاب.

القضاء العادل هو أساس المجتمع، وله تأثير مباشر على سمعة الدولة إيجاباً أو سلباً، وإيصال الحقوق لأصحابها هو مطلب أكيد وحق نبيل.

بالعدالة ومنع الظلم سيتحقق الاستقرار المجتمعي وسيتأكد الأمان والسلام، وستبرز قيمة التسامح، كما جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال رجل، أرأيت إن كان ظالماً، كيف أنصره؟ قال: تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره)، فعندما يعلم جميع الأفراد في المجتمع أن القانون سيطبق على المخطئ كائناً من كان، بهذه الطريقة سيكون الناس في سلام من التسلط والأذى، وستكون قد حققت التوازن وأرسيت مبادئ العدل، وهذي صورة عظيمة من صور التسامح المجتمعي، لذا جاءت اللفتة الرائعة والإشارة التامة الواضحة في الحديث عن نبينا عليه والسلام: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها).

تأكيداً لهذا المبدأ النبيل، فقد كان الحال قبل الإسلام، أنه لو سرق الضعيف أقاموا عليه الحد، ولو سرق الشريف تركوه وتجاوزوا عنه، وهذا يخالف سماحة وعدل الإسلام والفطر السليمة التي ترفض التفرقة والظلم.

البلاد القوية تركز على هذه المفاهيم، وتعمل بها، كما تراهن على قوة القانون والمنظومة القضائية، كون العدل هو أساس القوة، وهو أساس الأمان والاستقرار.

* رئيس شعبة إدارة الجلسات الأسرية في محاكم دبي