يقيم سعيد نوري في دولة الامارات العربية المتحدة، منذ قرابة نصف قرن، حضر إليها على متن طائرة حملت أحلامه وآماله، التي لم يكن يعلم أنها ستتحقق جميعها وتتجسد في أروع مشهد.
يقول نوري أحد أقدم الموجهين التربويين على مستوى الدولة: «إنه لم يتوقع البقاء في الإمارات التي حضر لها زائراً عام 1972 بدعوة من صديق له، فقد كانت خططه كأي شاب في مقتبل العمر ألا يتجاوز بقاؤه في الغربة أكثر من 5 سنوات على أبعد تقدير، لكن ما شاهده نوري على أرض الواقع دفعه لتوجيه الدفة وتغيير خططه ومشاريعه، ما جعله منتمياً لجذور هذه الأرض التي تربي أبناءها على قيم الخير والعطاء والمحبة وقبول الآخر والانسجام معه في كتلة واحدة تذيب الفوارق وتضعف الإحساس بالغربة، وتشكل علاقة طردية بين مستوى تمسكنا بموروثنا واحترام المختلف عنا.
«التسامح» هي القيمة الأكثر أهمية التي باتت جزءاً من سلوك سعيد نوري الذي قال: «إن الإمارات علمته كيف يكون متسامحاً في كافة جوانب الحياة ومع كافة الجنسيات التي تقيم في الدولة، والتي لم تشعر بأي نوع من الفروقات، فالكل يعيش في كنفها بحب وتسامح واحترام، وهو الأمر النابع من قيم وشيم أبناء المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى وجذر قيمة التسامح في كل مفصل من مفاصل الدولة، كما علمتني «دار زايد» معنى التواضع، فما أجمل الإمارات بتواضع شيوخها الذي لمسته من خلال معايشتي ولقائي بالعديد من القيادات بحكم عملي فكانوا يجسدون التواضع بأبهى صوره، وكذلك شعب الإمارات المحب للآخرين والمتواضع.
