فكرت كثيراً في اختيار قيمة من قيم متعددة تعلمتها وعايشتها هنا على أرض هذه البلاد الطيبة طيلة سنوات عمري والتي تزيد على 25 عاماً، لم أجد أفضل من قيمة التسامح لأتحدث عنها، نظراً لأن هذا العام 2019 هو عام التسامح في أرض التسامح، وطني الثاني الإمارات. فالجميع في دولة الإمارات العربية المتحدة نهل من مدرسة زايد معان الخير والعطاء.
وتضيف رانيا الألفي: «في طفولتي تعلمت في مدارس تجمع كل الجنسيات والأديان والثقافات، وتعلمت كيف أتقبل الآخر وأتسامح معه بغض النظر عن دينه أو هويته أو لونه، تعلمت أن التسامح هو من أهم تعاليم الدين الإسلامي، وتعلمت كيف أتقبل الآخر وأحترمه وكيف أصون حريات الآخرين، وعندما كبرت وبحكم عملي كمعلمة للأجيال الصغيرة وجدت حرص كل الجهات على تعليم الطلاب قيمة التسامح وتطبيقها في كل الدروس في المدرسة».
وتابعت: «التسامح ليس فقط مجرد قيمة نتعلمها أو نعلمها للطلاب، ولكن هي أسلوب تعامل نجده في كل مكان في الإمارات وثقافة شعب تتلمذ على يد الوالد المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي سعى جاهداً لإعلاء روح التسامح، والدليل على ذلك تعايش أكثر من 200 جنسية مختلفة على أرض الإمارات، وجاء من بعده من الشيوخ حكام الإمارات، لنجد الإعلان لإنشاء وزارة للتسامح عام 2016 وإطلاق اسم السيدة مريم العذراء على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقة المشرف، وإعلان عام 2019 عاماً التسامح، ونجد قانون تجريم ازدراء الأديان ومكافحة كل أشكال التمييز والكراهية».
