تعلمت من مدرسة زايد قيم العطاء والبذل، وتعلمت من مدرسته الجود بالغالي والنفيس في سبيل حماية مكتسبات الوطن ورد جزء من الدين له، بهذه الكلمات لخصت عائشة الدرويش من أم القيوين مشوارها المهني مع الإسعاف. حيث تقول:«المخاطرة بالحياة من أجل انقاذ الآخرين يعد شيئاً سامياً لا يقتحم مجاله إلا الأشخاص الذين يجلون معنى كلمة الإنسانية ويبجلونها، ومن أولئك الأشخاص الذين يعملون في مهنة الإسعاف، تلك المهنة التي تعد في مقدمة المهن، لأنها تكون لصيقة بصحة البشر وأرواحهم خصوصاً في ظل وقوع الحوادث المرورية المفاجئة وحدوث الكوارث الطبيعية والتي يعتبر تدخل المسعف فيها أمراً ذا أهمية بالغة باعتباره نداء الاستجابة الأول لتأمين حياة المريض، فضلاً عما تحتاج إليه تلك المهنة من استعداد تام من قبل من يعمل فيها للتحرك والعمل في أصعب الظروف من أجل إنقاذ حياة إنسان، فإنها تتطلب تعليماً متميزاً ومن ثم تدريباً متواصلاً».
عاشة انضمت لبرنامج «ساند» قبل 8 سنوات، وهو أحد البرامج التابعة لمؤسسة الإمارات، وهو برنامج تطوعي فريد من نوعه في الدولة تم إطلاقه في العام 2009 لتعزيز جاهزية الدولة للاستجابة في حالات الطوارئ، حيث تم تطوير نموذج تدريباته وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية «رابطة الدفاع المدني السويدي، وبرنامج فريق إدارة الطوارئ المجتمعي الأميركي CERT» بما يتلاءم مع احتياجات وظروف وثقافة الدولة.
وقالت الدويش: «إن ما زاد إصرارها للعمل مسعفة في «ساعد» حبها لتقديم المساعــدة للمحتاجين خصوصاً أولئك الذين لا يملكون القدرة على إسعاف وإنقاذ حياتهم، والمحتاجين لأي مساعدة قد تبعد عنهم قسـوة الألم، وشبح الموت، كما أن حقيبة الإسعافات الأولية، وأدوات وأجهـزة التطبيب لا تغادر مركبتها الخاصة، وتستخدمها في أوقات الطوارئ والحوادث حتى لو لم تكن على رأس عملها.
فوبيا الحوادث
وأضافت الدويش أن لديها فوبيا من رؤية الحوادث لدرجة الإغماء، ولكن بعد انضمامها لـ «ساعد» أصبحت مستجيبة لأي طارئ يحدث لها أو لغيرها منذ العام 2012، خصوصاً بعد أن أنهت المستويات التي تؤهلها لأن تكون مسانده لجهات فعلية في المجتمع، مثل الإسعاف والدفاع المدني والشرطة، وذلك من خلال مشاركاتها في التمارين الاستراتيجية التي تقيمها إدارة الدفاع المدني على مستوى الدولة بمشاركة الشرطة والإسعاف، مبينة أن آخر فعالية شاركت فيها بالفجيرة، كما أن أبرز مشاركاتها في مجال الإسعاف كانت في دبي بمناسبة ليلة رأس السنة الميلادية في إدارة الحشود والاستجابة للطوارئ والتوعية بأخطار الألعاب النارية بالتنسيق مع شرطة دبي.
أزمات وكوارث
ولفتت إلى أن موقف الأسرة كان رافضاً للانضمام والعمل في مجال الإسعاف، وكذلك موقف الأقارب والأصدقاء إلى أن وقع حادث مروري للأسرة في أحد الطرقات عندما اصطدمت المركبة التي كان يقودها أحد أفراد الأسرة بمركبة أخرى، فهرعت إلى انقاذ وإسعاف ركاب المركبة الأخرى ما جعل والداي فخورين بالإسعافات التي قدمتها.
