يقول الدكتور عماد سعد، خبير في التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية: «عشت في دولة الإمارات العربية المتحدة لأكثر من عقدين من الزمن، عرفت فيهما سكان الإمارات عن قرب، خبرتهم وخبروني، لمست فيهم طيبة وبساطة وتسامح لم أعهده من قبل، بل وجدت فيهم كل الاحترام قولاً وعملاً لكل الناس الذين يعيشون معهم على هذه الأرض الطيبة من مختلف الجنسيات والأعراق والأديان واللغات، حيث تضم دولة الإمارات العربية المتحدة على أرضها أكثر من 200 جنسية من مختلف دول العالم، لذا فقد كان الاحترام هو القاسم المشترك بين كل الناس، بل هو ضابط الإيقاع لكافة العلاقات الإنسانية بين كل الناس بالإمارات».
وأضاف: «هذه الطيبة والاحترام والأصالة لم تأتِ من فراغ، بل هي جزء أساسي وامتداد طبيعي لمفردات الشخصية والهوية الإماراتية الأصيلة المستمدة من عراقة الوجود البشري على هذه الأرض الطيبة، فهم ليسوا أمة طارئة على التاريخ، بل تستند إلى تاريخ طويل يقف شامخاً أمام العالم، يمتد إلى ما يقرب من 7000 سنة، بحسب ما أكّدت التنقيبات الأثرية التي بدأت في الدولة منذ حقبة الخمسينات في كل من جبل حفيت، وأم النار، وهيلي، ومليحة، وجبل البحيص، ودلما ومروح، والمويهات وتل أبرق ومويلح، وساروق الحديد، إلى يومنا هذا مروراً بالحضارة الإسلامية التي تركت بصمة واضحة في عقول وقلوب وطباع أهل الإمارات، وهذا ما جسده بشكل جلي وواضح كافة أبناء الإمارات ومن يعيش على أرضها من مختلف الجنسيات».
