أوضح الدكتور محمد زكريا، اختصاصي الجهاز الهضمي والكبد بدبي، أن المرضى المصابين بالتهاب الكبد الحاد، ولاسيما التهاب الكبد الوبائي نوع «أ»، لا يمكنهم الصيام أبداً، بسبب وجود خلل في وظائف الكبد لديهم وارتفاع نسبة الصفرة وأنزيمات الكبد، لذا ينصح بعدم الصيام حتى تتحسن حالتهم.
وبيّن أنه بالنسبة إلى المرضى المصابين بالتهاب الكبد المزمن، فإن هذا الالتهاب المسبب لتليّف الكبد ينقسم إلى نوعين، هما النوع المتكافئ وغير المتكافئ، أما بالنسبة إلى مرضى النوع الأول، وهو المتكافئ، فإنه يمكنهم الصيام، لأن وظائف الكبد لديهم تعمل بشكل جيد، أما مرضى النوع الثاني غير المتكافئ فينصح بعدم صيامهم، بسبب وجود خلل مزمن بوظائف الكبد، وارتفاع نسبة الصفرة، وانخفاض في نسبة الزلال لديهم، الأمر الذي قد يشكّل خطراً عليهم.
وقال الدكتور زكريا: «بشكل عام، يجب على مرضى الكبد ممن يمكنهم الصيام الإكثار من شرب السوائل والعصائر وبالأخص عصير البرتقال، وتناول السلطات والمكسرات والخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف».
وأضاف: «أن هناك بعض مرضى الكبد يستفيدون صحياً من فريضة الصيام، وفي مقدمتهم مرضى الكبد الدهني، حيث يساعدهم صيام شهر رمضان على خفض الوزن»، مشيراً إلى أن استفادة مرضى الكبد الدهني استفادة قصوى من الصيام خلال شهر رمضان يجب أن تكون متزامنةً مع تجنبهم لتناول الأغذية التي تحتوي على الدهون، ولحم الضأن، والكبدة، والكلاوي، والمخ، والسمن البلدي، فضلاً عن استخدام زيت الذرة والزيتون عند إعداد طعامهم.
