ربما كان البعض في القديم لا يهتم كثيراً بمستواه الدراسي في المدرسة نظراً لعدة اعتبارات، ولكن في هذا الوقت من الزمان اختلفت المعطيات وتغير الحال، حتى صار العلم والمستوى الدراسي هو الذي ينطق عن صاحبه، ويظهر قيمته ويؤكد رغبته، فلا مجال اليوم للمتراجع أو المتكاسل في زمن سريع في تطوره مبهر في صناعاته قوي في تحدياته.

ومن هنا هي دعوة للوالدين في أهمية متابعة الأبناء دراسياً، وحثهم وتشجيعهم وإشعارهم بقيمة العلم، وأن الرفعة الحقيقية للشخص في عقله ومستوى تفكيره ومحصلته العلمية، فالمرء كلما زاد في العلم زاد في الرتبة.

نحن مقبلون على الاختبارات النهائية في قادم الأيام والأسابيع، يجب أن تتوحد الجهود من قبل الوالدين، يجب التكاتف والتقارب وكل يؤدي دوره فلا يصح ترك جميع المسؤولية على أحدهما دون الآخر، حتى ولو كان الأب منشغلاً في عمله أو كثرة مسؤولياته، هذا لا يعني أنه لا دور له، فمن الممكن أن يشعر الأبناء أنه متابع لهم، وأنه قريب منهم سواء بالاتصال بهم أو تواجده في البيت بينهم أو توفير بعض البدائل كإشراكهم في برامج التقوية التي تنظمها المدارس أو المعاهد المرخصة، بل حتى لو كان بين الوالدين طلاق، هذا لا يعني ترك جميع المسؤولية على أحدهما، فالأم الحاضنة تتعاون مع والدهم الولي ليكون على بينة وقرب من أبنائه، فالبركة تتحصل وتتحقق بالتشارك والتعاون، كما يهتم الوالدان أيضاً بالتعامل الأمثل وعدم الضغط على الأبناء بطريقة مبالغة أو استعمال الصراخ عند المراجعة معهم أو التلفظ بالألفاظ السلبية مثل «أنت غبي ما تفهم» ونحوها.

* رئيس شعبة إدارة الجلسات الأسرية في محاكم دبي