لا شك أنّ الدين الإسلاميّ دين توسّط واعتدال، لا إفراط ولا تفريط، ولا غلو فيه ولا جفاء، وشريعته خاتمة الأديان والشرائع السماوية المنزّلة من الله للناس جميعاً، حامل دعوتها أشرف المرسلين، نبيّه محمد عليه الصلاة والسلام، للقويّ والضعيف، وللذكر والأنثى، وللغني والفقير، وللمريض والصحيح.
الاعتدال هو الاستقامة، والتزكية والاستواء، والتوسّط بين حالين، وهما مجاوزة الحدّ المطلوب والقصور عنه، كما يعرّف الاعتدال على أنّه التوسط والاقتصاد في الأمور.
الوسطية هي العدل والخيار، وهي أفضل الأمور وأنفعها للناس، كما تعرّف على أنّها الاعتدال في كلّ أمور الحياة ومنهاجها، ومواقفها، وتصرفاتها، فالوسطية ليست مجرد موقف بين التشديد والانحلال، بل تعتبر موقفاً سلوكياً وأخلاقياً ومنهجاً فكرياً.
التوسط والاعتدال، يكون بالاستقامة على طاعة الله والخضوع لأوامره ونواهيه، والبعد عن معاصيه، دون الغلوّ ولا التقصير، ولا الإفراط ولا التفريط.
التوسّط والاعتدال، يكون بلزوم الصراط المستقيم، فالدين الوسط، هو الصراط المستقيم، الذي لا انحراف فيه ولا اعوجاج، ولا يتردد فيه سالكه ولا يتحيّر، ولا يضل.
معالم الوسطية والاعتدال: الوسطية والاعتدال في الاعتقاد
يجب أن يكون التوسط والاعتدال بين الماديّين الذين ينكرون كلّ ما وراء الحس، ولا يسمعون إلى العقل، وبين متبعي الخرافات، الذين يغلون في تصديق الاعتقادات، من غير أدلة قاطعة ولا براهين، فالإسلام يدعو إلى الإيمان والاعتقاد، بشرط أن يكون هناك الدليل والإثبات القطعيّ.
محبّة الخير للناس كافّة
وهذه السمة ظاهرة في هذا الدين، وسمة من سمات تشريعاته وأحكامه.
* واعظ ديني في وزارة الداخلية
