الإخلاص

يختلف الناس في الحياة في سلوكياتهم وطبائعهم وأفكارهم وفي أخلاقهم أيضاً، فالشخص عديم الأخلاق الكاذب أو السارق أو البخيل أو الحقود ينفّر الناس ولا يحبونه ولا يحبون مجالسه أو أن يخالطوه، أما الإنسان المتصف بالأخلاق الحميدة فإنه يعد شخصاً محبوباً، يرضى الله عنه وينال إعجاب الجميع، لأن الأخلاق في مجملها دليلٌ على تميز الإنسان وعلو شأنه وتربيته الصالحة ونفسه الطيبة ونقاء فكره، رغم ما يواجهه من صعوباتٍ في تعاملاته مع الناس، وفي أحيان كثيرةٍ يضطر ليصبر على أذاهم وقد تعلم أن يواجه الإساءة بالإحسان، فكلٌ يتصرف وفق أخلاقه، وتعد الكرم والأمانة والصدق والطيبة والتسامح والإخلاص صفاتٍ ودلالاتٍ على شخصياتٍ يقل وجودها، بل يندر أحياناً.

وسنتحدث اليوم عن الإخلاص، فهو الشعور بحب شيءٍ ما، وبالتالي منحه الجهد والوقت والطاقة اللازمة لعمله والامتناع عن التقصير بحقه أو الاعتداء عليه أو إيذائه بأي طريقة، وتعد الخيانة نقيضاً للإخلاص، فأن تخون وأن تغدر بالشخص الذي استأمنك على شيءٍ ما يعد من أقبح الأفعال التي قد يقدم عليها الإنسان.

ومن صورِ الإخلاص إتقان العمل وأداؤه بإحسانٍ، أي إنجازه كاملاً مع وجود جهاتٍ رقابيةٍ وبدونها.

إخلاص المسلم في عباداته، فيؤديها على أكمل وجهٍ خالصةً ابتغاءً لمرضاة الله.

إخلاص المعلم في أداء رسالته التعليمية، فيمنح كل معلوماته وطاقاته لتلاميذه بشكلٍ سليمٍ ودقيقٍ وكاملٍ.

إخلاص المواطن لوطنه، ويكون بالمحافظة على أمنه والذود عن حياضه، ويكون بالمحافظة على ممتلكاته وبالتضحية ورفع رايته خفاقة.

والإخلاص للوطن يكون باتباع الأنظمة النافذة والتعليمات والسير عليها.

* واعظ ديني في وزارة الداخلية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات