مواقع التواصل

مواقع التواصل لا شك في أنها قربت لنا المسافات، وصارت هي الوجهة المفضلة للناس في معرفة ما يدور في الواقع المحلي أو العالمي، بل صرت لو فقدت شخصاً، يمكنك متابعته ومعرفة أخباره ومكان تواجده من خلال حساباته على مواقع التواصل، فباتت مواقع التواصل الاجتماعي أمراً واقعياً لا مفر منه، إلا أنه من الممكن أن تكون مواقع التواصل سبباً لتفرقنا أو تضييع أبنائنا، فبين الفترة والأخرى نسمع من أهل الاختصاص أن مواقع التواصل أحد أسباب الطلاق في المجتمع مثلاً، أو للانحرافات السلوكية لأبنائنا أو مواقع التواصل سبب لضعف التواصل الاجتماعي الحقيقي بين الناس.

من هنا لا ننكر أن هناك حسابات مخربة، ولا ننكر وجود بعض السلبيات، ولكن في الحقيقة اللوم المباشر هو في طريقة تعاملنا مع هذه المواقع، كما يقول المثل الشعبي القديم «يوّد مالك ولا تتهم يارك»، أي: قبل أن ترجع اللوم على مواقع التواصل، انظر لحالك أنت، لفهمك ولتعاملك وواقعيتك، اتهامنا لمواقع التواصل لن يغير من الواقع شيئاً، لأنها باقية ولا يمكن لنا أن نعود للوراء، ويبقى الأهم في كيفية الإدارة من قبل الجهات المعنية، وكيفية متابعة الأبناء من الوالدين، والدور التثقيفي للمستخدمين في هذا الجانب، فلو نظرنا للواقع نجد أن ثقافة الاستعمال مغيّبة عند الكثير من الناس، من خلال التعليقات السلبية من البعض، والشتم والاتهام في الأعراض، أو البحث عن الشهرة ولو كان على حساب المبادئ الدينية والعادات، حتى صارت القضايا تزداد يوماً بعد يوم بسبب ما يحدث على مواقع التواصل من تراشقات وكلام جارح يؤدي لأن يكون الطرف الآخر محلاً للازدراء، وهذا أمر يعاقب عليه القانون.

 

* رئيس شعبة إدارة الجلسات الأسرية في محاكم دبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات