الوسطية والاعتدال

تميّزت الأمّة الإسلاميّة عن غيرها من الأمم بأنّها أمّة الوسطيّة والاعتدال بعيداً عن الانحراف أو التّطرف يميناً أو شمالاً، قال تعالى (وكذلك جعلناكم أمّة وسطا لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرّسول عليكم شهيداً)، وحينما ضلّت الأمم السّابقة عن المنهج الحقّ والطّريق المستقيم هدى الله هذه الأمّة لما فيه الحقّ بإذنه فكان منهاجها مثالاً في الاستقامة والاعتدال فلا تشدّد ولا لين، فكيف كان الإسلام دين الوسطيّة والاعتدال؟ وما هي أبرز تجلّيات ذلك في الواقع العملي في حياة المسلمين ؟

هناك مظاهر تبين اعتدال ووسطية الإسلام ومنها ما يلي:

الطّعام والشّراب: المسلم في مأكله ومشربه مثال للاعتدال، حيث لا يبالغ في ذلك فيؤدي به إلى الأمراض المختلفة مثل السّمنة وانسداد الشّرايين، وهو لا يهمل كذلك الطّعام والشّراب فيؤدّي ذلك به إلى الضّعف والوهن والإنفاق.

العبادة: المسلم وإن كان مأموراً بالعبادة لله تعالى لنيل رضا الله سبحانه وتعالى والاستزادة من الحسنات التي توصل إلى الجنّة، إلا أنّه في نفس الوقت مأمورٌ بأن يعطي لكلّ شيءٍ في الحياة حقّه، كما أنّ الله سبحانه وتعالى يحبّ العبادة الدّائمة المستمرة وإن قلّت، وأن يدعوه المسلم وهو رفيقٌ بنفسه بعيداً عن الشدّة.

التّعامل مع المخالفين: المسلم يتعامل مع النّصارى واليهود بمنهجٍ واضح، بحيث لا يميل كلّ الميل إليهم ويداهنهم في معتقداتهم الباطلة، بل يكون حذراً في التّعامل معهم فلا يؤثّر ذلك على دينه ومعتقده، كما أنّ العداوة مع المحاربين منهم تكون كذلك محكومةً بضوابط شرعيّة.

* واعظ ديني في وزارة الداخلية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات