علمتني الإمارات

سيد العدل: أمضيت 43 عاماً في كنف التسامح والوفاء

أمضى الدكتور سيد العدل 43 عاماً في عيادات ومشافي مدينة العين، ويعبر عن أجواء التسامح المتأصلة في مجتمع الإمارات، وطيبة الأخلاق، قائلا: لم تبدل الثروة والطفرة الاقتصادية من سماته، وعلمتني السنوات التي عشتها في الإمارات المعنى الحقيقي للتسامح وطيبة القلب وشهامة النفس والإخاء والوفاء.

جاء الدكتور سيد العدل إلى الإمارات وعمره 34 عاماً، وانخرط في مهنته الإنسانية بعلاج أبناء مدينة العين، وتنقل في مراكزها الطبية وعيادتها، التي كانت حينذاك نادرة، وأشرف في عام 76 على تأسيس أول عيادة في منطقة القوع وسط الصحراء، عاش بين أهلها وناسها الطيبين، كانت الحياة أبسط مما يتصور الإنسان، وكانت المنطقة تزود بالكهرباء عن طريق محول صغير.

وخلال عمله تعرف على الكثير من أبناء المنطقة الذين أصبحوا ومازالوا من أعز أصدقائه، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم ويعالج مرضاهم، يبادلونه الحب والاحترام والتقدير، حيث كانت سمتهم الأساسية التسامح والاحترام، ولا يعرفون الحقد، ولا يبيتون ليلتهم وفي نفسهم أو خاطرهم زعل على شخص».

يذكر انه ذات مرة جاء إليه أحد الطلاب يريد أجازة صحية، وبعد الكشف عليه تبين أن حالته بسيطة لا يحتاج إلى إجازة، فلم يكتب له إجازة، ولم يتمالك الطالب نفسه وخرج غاضباً.

وفي صباح اليوم التالي جاءني شخص وقور في العيادة، وعندما قابلني قام وقبل رأسي وأبدى أسفة على تصرف ابنه بالأمس وقدم اعتذاره الشديد وأن ابنه موجود خارج العيادة ويريد الاعتذار، وبالفعل دخل وقبلني وقدم اعتذاره، وأصبحنا من أعز الأصدقاء وهو يشغل الآن وظيفة مرموقة ويتصل بي ويزورني بين الحين والآخر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات