الصدق

الصدق منجاة، وهو أوّل دروب الخير، وصفة المؤمنين، والأنبياء والصالحين، وقد امتدح الله سبحانه وتعالى الصدق، وذكره في أوصاف أهل الجنة، وأمر الناس به فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، كما وردت العديد من الأحاديث الشريفة التي تحثّ على الصدق، وتعظمه لأنّ فيه من الخير الكثير، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـــ صلى الله عليه وسلم ــــ : «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا. وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».

بالإضافة لفضل الصدق في تماسك وبناء المجتمعات، فهو أيضاً جالبٌ للحسنات، لأن الكذب وهو خلاف الصدق يعتبر من المحرمات، التي تدخل في صغائر الذنوب أو كبائرها، حسب خطورة الكذبة وموقفها، كأن يخالف الشخص قول الصدق، ويحلف يمين الزور، فكذبةٌ مثل هذه، عقابها عسير، كما أن حبل الكذب قصيرٌ جداً، عكس الصدق الذي يبقى سر النجاة، حتى لو خسر الشخص أشياءً ظاهريةً بقول الصدق، يبقى الصدق هو الخير، وهو الأفضل، وطوق النجاة الذي ينقذنا من براثن الكذب، الذي يؤدي إلى الفجور، عكس الصدق الذي لايؤدي سالكه إلاّ إلى درب الخير والبر والحق.

ومن مميزات الصدق، أنه أساسٌ للكثير من الأخلاق التي تقوم عليه، ولا يكون الصدق في مواقفٍ ويغيب في مواقف؛ بل يجب الالتزام بالصدق في جميع شؤون الحياة، لأن الصادق صادقٌ دوماً، فتعالوا نبدأ من جديد حياة تتسم بالوضوح والصدق والاخلاص، تعالوا لنعيش النصح بيننا، وأن يكون أحدنا مرآة للآخر، وعندها ستكون دولتنا عزيزة شامخة.

* واعظ ديني في وزارة الداخلية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات