الرفق بوابة الخير

«الرفق هو بوابة الخير، وبه تكسب تقدير الآخرين»، البعض يظن أنه كلما كان يطلب حقه بالغضب أو الصراخ وصل لمبتغاه، فتجده يردد للآخرين ناصحاً مفتخراً «ما بتمشي أمورك إلا إذا صارخت وهددت»، فكلما راجع دائرة طبق هذه المقولة، وفي بيته هكذا يتعامل مع زوجته، على أي نقاش أنهاه بالصراخ والتهديد، وهكذا الحال مع أبنائه، ويظن بذلك أن بيته منضبط، وأن أبناءه سيتعلمون الأدب، أو ربما الحال هذا ينطبق على الزوجة في بيتها مع الفئة العاملة مثلاً أو زوجها أو الأبناء، أو حتى مع أهلها، وربما هذا الشخص ينظر لنفسه نظرة إعجاب أنه لن يغلبه أحد وأنه يعرف كيف يأخذ حقه بعصبيته وسرعة انفعاله.

وهذا في الحقيقة ما هو إلا كما يقول المثل الشعبي «كذب الكذبة وصدقها»، حتى لو حصلت على ما تريده بهذا السلوك، فهو تقديم خدمة لاتقاء الفحش ولسد باب المشكلات فقط وحسن خلق الآخرين معك، فالزوج الشتام الفظ في بيته، لو وجد ما يطلبه من زوجته بهذا الأسلوب، فهي تقدمه من مبدأ «الباب الي يجي منه ريح سده واستريح» فقط، ولكن الآثار السلبية باقية في الداخل، وهكذا الحال في جميع علاقاتنا الاجتماعية مع الآخرين رجالاً كنا أو نساءً.

من المفترض أن نغير هذه القاعدة ونقول: بالاحترام والرفق ستنجز أمورك وستحصل على ما تريده من الآخرين، بخلاف الغضب والأسلوب الفظ فإنه طارد للخير، كما قال تعالى: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)، كلما كنت رفيقاً كنت نافعاً ومؤثراً، وقد جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام: «من حرم الرفق، حرم الخير».

* رئيس شعبة إدارة الجلسات الأسرية في محاكم دبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات