الدين الإسلامي رسالته حق، وشعائره صواب، متى ما أدركها الإنسان لن يجد مفراً من الدخول فيه بقناعته، بغض النظر عما تصوره الديانات الأخرى لأفرادها والتي تسعى جاهدة إلى ربطه بأبشع الصور والمواقف، التي حيكت بعناية لتضاعف الحقد عليه، خوفاً من انجذاب أفرادها له، هكذا بدأت البورمية خين مياو حديثها عن الإسلام.
تقول خين التي اختارت اسم عائشة مالك بعد إسلامها: قدمت إلى دبي من موطن يحقد على المسلمين، وينشر عنهم أقاويل خاطئة، حيث كانت هناك مواقف قليلة كافية بدحض الادعاءات التي كانت تروج عن الإسلام، مشيرة إلى أن نظرتها عن الإسلام والمسلمين تغيرت سرعان ما قرأت عن دين الحق، وعرفت القيم والأخلاق التي يأمر بها أفراده، وكانت بداية التفاتها للدين عندما شاهدت أحد المسلمين من جنسية أخرى في الشركة التي تعمل بها، وأعجبت بأخلاقه وتعامله مع زملائه، وبدأت تهتم بتفاصيل هذا الرجل، وتراقب عاداته وحرصه على أداء شعائره بصورة تتكرر كل يوم، وفي التوقيت نفسه.
لم يقتصر الأمر عند عائشة على مراقبة زميلها في العمل، بل إن إسلام صديقتها المقربة التي تأثرت بالعادات والأخلاق التي شاهدتها، كان لها دور في تقربها للإسلام، حيث بدأت تنهل منها ما كانت تتعلمه في المركز الإسلامي، وبعد تفكير عميق استمر في ذهنها أياماً طويلة سلبها نومها وراحتها، قررت أن تقرأ عن الإسلام، وطلبت بعض الكتب وبدأت التعرف إلى واقع الدين الذي كان له وقع كبير في حياتها، حيث ازداد إعجابها بسلوكيات الإسلام والقيم التي يأمر بها، فتابعت على ما وجدته فيه من عدالة قراءة المزيد من الكتب حتى ترسخ في ذهنها بأنه دين حق، ويأمر لما فيه خير لصالح الإنسان في الدنيا والآخرة.
دخلت عائشة الإسلام بقناعة تامة، حيث وجدت فيه سكينة وطمأنينة لم تجدها في دينها الذي ولدت عليه، لذلك حرصت على تعلم الشعائر وتتعمق في قيم الدين، وبعدة فترة قليلة تلاشى من نفسها الخوف الذي كان يراودها من المستقبل، وتخلصت من الأفكار السلبية التي كانت تؤرقها وتؤثر في نمط حياتها.
