في التاسع والعشرين من شهر رمضان عام 92هـ، وقعت معركة شَذُونَة على نهر لَكّة في الأندلس، بين المسلمين بقيادة سيدنا طارق بن زياد، وبين لُذْريق قائد القوط.

واتصلت الحرب بين الجانبين ثمانية أيام، استشهد فيها ثلاثة آلاف من المسلمين، ولكن الهزيمة دارت على لذريق وجيشه، وقيل: إن لذريق غرق وقُتل كثير من جيشه.

وقد اعتبرت هذه المعركة من المعارك الفاصلة في تاريخ الإسلام، حيث مهّدت للفتح الإسلامي للأندلس؛ ولذلك قال ابن الأثير عقب هذه المعركة: «وسار طارق إلى مدينة إستجة مُتَّبِعًا لهم (لفلول المنهزمين في معركة شذونة)، فلقيه أهلها ومعهم من المنهزمين خلقٌ كثير، فقاتلوه قتالاً شديدًا، ثم انهزم أهل الأندلس ولم يلقَ المسلمون بعدها حربًا مثلها». وتعليق ابن الأثير بأن المسلمين لم يلقوا حربًا مثلها، دليلٌ على اعتبار هذه المعركة خطًّا فاصلاً لمسيرة الفتوح الإسلامية في الأندلس.