قد تتغير حياتك بكلمة تسمعها من شخص أو موقف تشاهده، أو ربما بقراءة سطر يقع تحت ناظريك بالصدفة، فيتبدل سلوكك، ويأخذ تفكيرك مجرى آخر، تلك الصدفة التي نتحدث عنها كانت خلف إسلام الفلبينية داريلريتور، التي اختارت اسم عائشة لأنها وجدت طعم الحياة ولذتها في شعائر الدين الإسلامي وقيمه.
علاقات اجتماعية
تقول عائشة: قدمت إلى الإمارات في عام 2008، والتحقت بالعمل في إحدى الشركات، ومارست حياتي بشكل طبيعي، من دون أن يعكر صفو مزاجي أي شخص، بل كنت أحظى بمساعدة وقبول الآخرين بعكس ما كنت أتوقعه، حيث كنت مترددة كثيراً قبل قدومي للعمل، خشية أن لا أوفق في بناء علاقات اجتماعية مع زملائي، وكانت مدينة العين محطتي الأولى التي عملت فيها فترة من الزمن.
وتضيف: انتقلت إلى وظائف مختلفة في إمارات الدولة، شجعني على ذلك تعامل الأشخاص من حولي والحرية التي كنت أتمتع بها، فأنتقل في أي مكان وفي أي وقت دون خوف، حيث أشعر بالطمأنينة، وإذا طلبت المساعدة من أحد الأشخاص لا أشعر بتردده، وخصوصاً كان من بين الذين ألجأ لهم في بعض الأحيان أشخاص مسلمون، يحرصون على تقديم الدعم لي في كافة الظروف، وهو في الحقيقة ما جعلني أعجب بدينهم وانجذب لهم من دون إدراك مني.
وتتابع عائشة: بعد مرور وقت من الزمن وسؤالي المتكرر عن الإسلام والذي قرأه أحد الأشخاص بأنه إعجاب بدين المسلمين، بادر بجلب مجموعة من الكتيبات التي تفسر تعاليم الدين الحنيف، بمجرد قراءة السطور الأولى جذب انتباهي أن هناك معبوداً واحداً في الكون.
وتشير: مكثت فترة طويلة في تأمل هذه الكتب وقراءة مراجع مختلفة، حتى تأكدت من وحدانية الله، وأدركت قيم ومبادئ جديدة، كان نقيضها يؤرق حياتي ويشعرني بالقلق، ويمكن الجزم بأن الأمور التي كنت أفكر فيها والخوف من المستقبل سلبني راحتي واستقراري النفسي، لذلك بعد وجود الأدلة واستنادي عليها قررت أن أشهر إسلامي. تقول عائشة: كانت الأمور المادية وتوفير المال والخشية من الفقر هواجس تشغل بالي في كثير من الأوقات، ولكن سرعان ما انزاح ذلك الكابوس عني بعد أن أيقنت أن الله وحده مقدر الأمور وأن الإنسان سوف يأخذ في هذه الدنيا ما كتب له.
