عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: »لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي«.

ففي هذه الوصية يشير صلى الله عليه وسلم إلى كل مسلم ومسلمة أن يحصر صحبته في المؤمنين وفي نفس الوقت يحذرك من مصاحبة الفاسدين، وذلك لأن مصاحبة هذا المؤمن الذي تجتمع فيه الصفات الطيبة ستكون نافعة لك في كل خير ولأنه يحمل بين جنبيه قلباً سليماً، خالياً من كل ما يعكر صفو الإيمان.

ولله در من قال: لا تصاحب إلا أحد رجلين؛ رجل تتعلم منه شيئاً في أمر دينك فينفعك، أو رجل تعلمه شيئاً في أمر دينه فيقبل منك، والثالث فاهرب منه، وبعد ذلك يكمل النبي، صلى الله عليه وسلم، وصيته ويقول ولا يأكل طعامك إلا تقي أي لا يدخل بيتك إلا التقي الذي يراقب الله سبحانه وتعالى في كل أفعاله كأنه يراه والذي إن دخل بيتك لتناول طعامك يكون غاضاً بصره، بعيداً عن كل ما فيه جرح لشعورك وهتك لحرمتك، فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصيك بهذا فإنه بهذا يحمي بيتك من الخراب والدمار، فاحرص على ذلك بالأخذ في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لتجد أثر ذلك في الدنيا والآخرة.