#يستفتونك

زكاة الفطر

ت + ت - الحجم الطبيعي

ما حكم زكاة الفطر؟

صدقة الفطر واجبة على كل مسلم تلزمه مؤنة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته: صاع، والأصل في ذلك ما ثبت عن ابن عمر، رضي الله عنهما– قال: «فرض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» متفق عليه واللفظ للبخاري.

وما روى أبو سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: «كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول، صلى الله عليه وسلم، صاعاً من طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من زبيب، أو صاعاً من أقط» متفق عليه.

ويجزئ صاع من قوت بلده مثل الأرز ونحوه، والمقصود بالصاع هنا: صاع النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل الخلقة. وإذا ترك إخراج زكاة الفطر أثم ووجب عليه القضاء، وأما الحديث الذي ذكرته فلا نعلم صحته.

الغرض من الزكاة

ما الحكمة من تشريع زكاة الفطر؟

الحكمة من تشريع زكاة الفطر هو تطهير الصائم من اللغو والرفث، ويدل لذلك ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين»، رواه أبو داود وابن ماجة والدار قطني والحاكم وصححه.

وذلك أن الصائم في الغالب لا يخلو من الخوض واللهو ولغو الكلام، وما لا فائدة فيه من القول، والرفث الذي هو الساقط من الكلام، فيما يتعلق بالعورات ونحو ذلك، فتكون هذه الصدقة تطهيراً للصائم مما وقع فيه من هذه الألفاظ المحرمة أو المكروهة، التي تنقص ثواب الأعمال وتخرق الصيام.

والقصد من زكاة الفطر كذلك التوسعة على المساكين، والفقراء المعوزين، وإغناؤهم يوم العيد عن السؤال والتطوف، الذي فيه ذل وهوان في يوم العيد الذي هو فرح وسرور؛ ليشاركوا بقية الناس فرحتهم بالعيد، ولهذا ورد في بعض الأحاديث: «أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم»، أخرجه الدار قطني وابن عدي وابن سعد في الطبقات بسند فيه مقال.

ومعنى الحديث: يعني أطعموهم وسدوا حاجتهم، حتى يستغنوا عن الطواف والتكفف في يوم العيد، الذي هو يوم فرح وسرور.

ثم إن إخراجها عن الأطفال وغير المكلفين والذين لم يصوموا لعذر من مرض أو سفر داخل في الحديث، وتكون طهرة لأولياء غير المكلفين، وطهرة لمن أفطر لعذر، على أنه سوف يصوم إذا زال عذره، فتكون طهرة مقدمة قبل حصول الصوم أو قبل إتمامه.

وقت إخراج زكاة الفطر

هل وقت إخراج زكاة الفطر من بعد صلاة العيد إلى آخر ذلك اليوم؟

لا يبدأ وقت زكاة الفطر من بعد صلاة العيد، وإنما يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان، وهو أول ليلة من شهر شوال، وينتهي بصلاة العيد؛ لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، أمر بإخراجها قبل الصلاة، ولما رواه ابن عباس، رضي الله عنهما، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لما رواه ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: «فرض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صدقة الفطر من رمضان.. )، وقال في آخره»وكانوا يعطون قبل ذلك بيوم أو يومين". فمن أخرها عن وقتها فقد أثم وعليه أن يتوب من تأخيره، وأن يخرجها للفقراء.

بالتعاون مع إدارة الفتاوى في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي

طباعة Email