عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخلن الجنة من كان فيه مثقال ذرة من كبر» فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً، قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس».
ففي هذه الوصية يشير صلى الله عليه وسلم ويحذر من الكبر وهو حب التعالي على الناس وأن يظهر الإنسان رفيعاً فوق قدره فلذلك الكبر من الصفات التي لا تليق إلا بالله، وهو في البشر من الأخلاق الذميمة، ومن صفات أهل النار ومن كبائر الذنوب التي توعد الله عليها بالعذاب الشديد يوم القيامة، وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لا يدخل الجنة من كان في قلبه شيء من الكبر.
فلذلك قل للمتكبر: ما أصلك؟ وما فصلك؟ قل له: انظر إلى حقيقة نفسك وتدبر أولها وآخرها، إن أصلك أيها الإنسان من تراب وفصلك من النطفة، أصلك يوطأ بالأقدام وفصلك تطهر منه الأبدان، وإذا أردت أن تنظر إلى الدنيا بحذافيرها، فانظر إلى مزبلة في الدنيا، وأن أردت أن تنظر إلى ما فيك فانظر إلى ما يخرج منك في دخولك الخلاء.