المسلم بحشمته وأخلاقه هو محط أنظار الآخرين الذين لا يعرفون عن الإسلام سوى أفكار بسيطة أو خاطئة، فملابسه وسلوكه وتصرفاته قد تكون رهن تقييم البعض، فذلك يريد أن يدرك حقيقة الإسلام، والآخر يريد أن يفند بعض الشائعات التي سمعها، وهذا ما يثبته إسلام ملايين الأشخاص متأثرين بأخلاق وسلوكيات المسلمين، هكذا بدأت البرازيلية دنيلا حديثها عن الإسلام الذي دخلته بعد أن وجدت أشياء كثيرة كانت تفتقدها في دينها.
دنيلا تركت موطنها واستقرت في بريطانيا التي تلتقي فيها الحضارات والشعوب، لتكمل دراستها الجامعية، وتكتسب خبرات جديدة في مجالها الواسع في المملكة، ومنذ استقرارها في العاصمة لندن كانت تشاهد ملايين السياح من العرب والغرب، وبدأت تنسجم معهم، وتخالطهم في الأسواق والشوارع، إلا نوعاً واحداً من النساء كانت بمعزل عنه، وكان مثار تساؤلها واهتمامها، لماذا يرتدين هذه الملابس، ولماذا اللون الأسود تحديداً، وعلى الرغم من الفضول الذي كان يعتريها عندما تشاهد هذا النوع من النساء إلا أنها تغبطهن على الحشمة التي ينعمن بها؟.
مراقبة دنيلا ومتابعتها للنساء التي يرتدين العباءة أوقعها في شغف التعرف إليهن عن قرب وبناء صداقة معهن، لتستكشف أسباب حرصهن على هذه الملابس التي أينما ذهبت تجدهن يرتدينها، لذلك قصدت مجموعة نساء في إحدى الحدائق، كن يرتدين النقاب والعباءة، فدخلت في حديث مباشر معهن وفي غضون دقائق قليلة كسب ودهن.
كان شغف دنيلا لمعرفة الإسلام طاغياً على أسلوبها وحديثها، لذلك كانت صديقاتها من المملكة العربية السعودية يجبنها بتقبل واهتمام، وفي اليوم الثاني كانت دنيلا بصحبة هذه المجموعة من النساء ورفع أذان العصر، فتساءلت لماذا يذهب المسلمون إلى المسجد عند سماع هذا الصوت، فكان رد إحدى صديقاتها أن نداء رب الكون لممارسة الصلاة.
كانت الإجابة عن سؤال دنيلا معايشتها واقع المسلمين، والدخول على المسجد ومشاهدة كل شيء على أمر الواقع، وهو ما حظي بإعجابها بعد أن شاهدت حرص المسلمين على ممارسة شعائرهم، لذلك أحبت الدخول إلى الإسلام، وهو ما تحقق بمساعدة صديقاتها المسلمات اللاتي حرصن على مساعدتها حتى أعلنت إسلامها، وقصدت بعد ذلك دبي لتعزز إسلامها في بلاد إسلامية.
