في مثل هذا اليوم من رمضان توفي السلطان عثمان الأول بن سليمان شاه (656 هـ/1258م - 1326م)، مؤسس الدولة العثمانية وأول سلاطينها، وزعيم الأتراك من السلجوقيين في بثنيا عام 1288م، وإليه تنسب، وقد استمرت إلى ما بعد الحرب العالمية الأولى عام 1919م.
وشهدت سنة مولده غزو المغول بقيادة هولاكو لبغداد وسقوط الخلافة العباسية، وكان ميلاده في بلدة «صوغود».
انتقل السلطان عثمان الأول بدولته من مجرد إمارة صغيرة إلى دولة قوية فتية، قدر لها بعد وفاته أن تصير حامية الإسلام، ومحط آمال الموحدين، ولذلك صار يعتز به كل سلاطين الدولة العثمانية، وآثروا أن ينسبوا إليه دولتهم.
مات رحمه الله بعد حياة عامرة بالغزو والجهاد، حيث قضى في السلطنة ما بين 26 و27 سنة.
وترك سيرة حسنة لكل حاكم يطمح للجمع بين حظ الدنيا وحظ الآخرة، فكان مثلاً للعدل.
كما كان محسناً للفقراء والمساكين، حتى قيل: إنه كان يجمع أنواع الطعام وأصناف الحلوى لهم، ويطبخ لهم بعد كل ثلاثة أيام سماطاً عظيماً يأكل منه الخاص والعام ممن ذكر وغيرهم.