
لا يزال عطاء جمعية الفجيرة الخيرية على مدار 25 عاماً يتواصل في قطاع الأيتام، فهناك الكثير من قصص الخير التي غيرت حياة الكثيرين من الأيتام في دولة بنغلاديش.
يروي اليتيم إبراهيم سراج من بنغلاديش، قصته التي تغيرت بالكامل مع دار أيتام الإمارات التي ترعاها جمعية الفجيرة الخيرية، فيقول: عندما كان عمري ست سنوات مات أبي، وكانت أسرتي تتكون من أمي وأختي وأخي الصغير وكنت أكبر إخوتي ولم أكن أحلم بالتعليم آنذاك، فما أفكر فيه هو كيف أجد ما أسد به جوع أسرتي اليومي وأجد ما نأكله.
ووجدت فرصة عمل في سفينة نقل ركاب تعمل بين مدينة داكا العاصمة ومدينة بروشال مسقط رأسي، والسفينة تتسع لأكثر من سبعمئة راكب، وكنت أتجول بأكواب الشاي بين الركاب هنا ثلاثة أكواب وهنا كوب وهناك أربعة أكواب. وحينما يأتي وقت الحساب كنت أجد نظرات الاندهاش من الركاب في ذكائي وسرعة إجرائي للعملية الحسابية، فقد كانت ذاكرتي القوية تسعفني في ذلك، والجميع كان يستغرب ذكائي الحسابي، وأنا طفل جاهل لم يحظَ بالتعليم.
ابتسامة الحياة
إلى أن صادفني في أحد الأيام راكب يعمل في مركز جمعية الفجيرة الخيرية ببنغلاديش، حيث أعجب بمهارتي الحسابية وهمتي بالعمل وعرض علي فرصة للتعلم في دار الإمارات النموذجية للأيتام في مدينة دكا، على أن أحصل على خدمات التعليم والمعيشة والعلاج والملابس على نفقة الدار، حيث لم أحلم يوماً بهذه الفرصة التي شجعتي عليها والدتي أيضاً رغم قسوة الظروف التي تعيشها، ودفعتني للمغادرة نحو الدار، وها أنا اليوم قد تخرجت منذ أسبوعين في الجامعة، وبحمد الله وتوفيقه كنت الأول على الدفعة، وأصبحت حالياً بفضل من الله موظفاً في جمعية الفجيرة الخيرية قسم الحسابات.
ونجحت في أن أزوج أختي وأعيل والدتي، كما قد تزوجت ولي طفلة اسمها «ألمي». ويشير إلى أن اليتم كان عليه خيراً، فقد كسب حياة راقية بفضل جمعية الفجيرة الخيرية.

