عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل سلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة».
ففي هذه الوصية يشير صلى الله عليه وسلم ويحث على اغتنام هذه الأبواب في الصدقات، وقد كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس على الإطلاق في الصدقة والإنفاق وغيرها، وأجود ما يكون في رمضان فكانت يده كالرياح المرسلة، يؤثر غيره على نفسه، ولا يدخر وسعاً في إكرام الضيف وإغاثة الملهوف وإطعام الجائع وقضاء الدين عن المديونين، وكل أبواب الخير والصدقة بأبي وأمي أنت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولله در ابن الجوزي، رحمه الله، عندما قال: يا من قد أجدبت أرض قلبه متى تهب رياح الوعظ فتثير سحاباً فيه رعود تخويف وبروق خشية، فتقع قطرة على صخر القلب فيتروى وينبت؟!