لما لاقى المسلمون من العنت والمشقة والاضطرار لترك الديار والأموال والأهل، قرر رسول الله الإغارة على قافلة لقريش في محاولة منه لتعويض جزء مما خسره المهاجرون، وتم الاتفاق على الخروج لأخذ القافلة التي استطاعت الهرب بقيادة أبو سفيان.
وفي 12 رمضان من سنة 2 للهجرة خرج النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمون إلى بدر من أجل اعتراض القافلة المكونة من ألف بعير وثروة تقدَّر بـ50 ألف دينار ذهبي، وليس معها سوى 40 حارساً، غير أن العير التي تحمل هذه الثروة الضخمة غيّرت طريقها بعدما ترامت الأنباء إلى «أبي سفيان» بما يدبره المسلمون.
ولما علمت قريش بالأمر تجهزت للقتال وخرجت في جيش قوامه 1300 مقاتل، مقابل 314 من المسلمين، ووقف النبي يناجي ربه، قبل أن يبدأ القتال ويُقتل 70 مشركاً منهم «أبو جهل» و«عتبة وشيبة ابنا ربيعة» و«أمية بن خلف»، و«العاص بن هشام بن المغيرة»، إضافة إلى أسر مثلهم.
أما المسلمون فاستشهد منهم 14 رجلاً، وكانت هذه الموقعة العظيمة في السابع عشر من شهر رمضان من العام الثاني للهجرة.