تعاليم الدين الإسلامي مواكبة للفطرة، يجد فيها الإنسان راحة واستقراراً منذ اللحظة الأولى التي يطلع عليها، وحتى إن كان غير مسلم سيجد الحق إن نظر له بعين صادقة وقلب خاشع، هكذا بدأ البريطاني ثرتي يروي قصة دخوله في الإسلام التي كان خلفها توافق الفطرة مع قيم ومبادئ هذا الدين.
توزان أسري
يقول ثرتي ولدت في أسرة نصرانية، كانت منفتحة على الأديان، ولا تعارض أفكاراً أو تناقش في مسلمات دين ما، لذلك عندما وجدت التوازن من قبل أسرتي قررت بعد الانتهاء من الثانوية دراسة الأديان بمختلف تفاصيلها وأبعادها، وكانت دارستي لا تخلو من المقارنات في الأحكام بين مختلف الديانات.
ويتابع: في خضم دراستي عن الأديان المختلفة كنت أسمع عن الإسلام واعتداله، فقررت بعد فترة من تكرار هذه الكلمة دراسة واقعه، فتعمقت في تعاليمه، وفكرت كثيراً في شعائره، فوجدتها تواكب الفطرة الإنسانية، ولا يوجد فيها تكلف، فهي تأمر الإنسان بما يحقق له الخير والسعادة.
تعمق ومعرفة
ويشير: بعد فترة قليلة دخل الحق قلبي، فرغبت في دخول الإسلام، ولكن كأن أحداً قال لي تريث، حاول أن تعرف أكثر عن الخطوة التي سوف تقدم عليها، وبالفعل تعمقت أكثر في شرائع الإسلام، ولكن في كل شيء جديد أعرفه كانت الرغبة تتضاعف في داخلي، إلى أن اتخذت قراراً لا رجوع فيه، ونطقت بالشهادتين وبدأت أمارس شعائر الدين.
ويضيف: اخترت لنفسي اسم محمد تيمناً بخير البشر، صلى الله عليه وسلم، وعكفت على التعمق في الدين الإسلامي، وبعد فترة ليست بالطويلة أخبرت أسرتي بخبر إسلامي، وتوقعت أن تكون ردة فعلهم قوية، ولكن شاهدتهم أكثر تفهماً وتقبلاً لرغبتي، حيث اقتصر حديثهم لي في التأكد من أن رغبة الدخول في الإسلام نابعة من قلبي.
ويتابع: بعد تأكد أسرتي من قناعتي بالدخول في الإسلام، فضلت أن أقصد إحدى الدول لتعلم اللغة العربية وممارسة الشعائر بحرية، لذلك كانت وجهتي دبي، حيث قصدتها وتعلمت اللغة العربية والدراسات الإسلامية، ووجدت فيها أجواء مناسبة واهتماماً من قبل الأشخاص الذين يبدون اهتماماً كبيراً لمساعدة المسلمين.
