نقف كل يوم عند محطة إنسانية تجلت فيها روعة التواصل بين الشعوب، وتظهر فيها يد الإمارات البيضاء الممتدة بالخير إلى جميع المحتاجين، في ترجمة عملية لشهر الخير والعطاء، كما نتنسم كل صباح عبق الذكر القرآني وبراعة التدبر والاستنباط تفاعلاً مع شهر القرآن.
يكتسي تقديم المساعدات التعليمية في المناطق التي تعاني من الحرمان وغياب الإمكانات اللازمة لتعليم الأبناء أهمية كبيرة لدى مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ويعتلي قائمة أولوياتها ونشاطاتها الإنسانية، إيماناً منها بأن التعليم هو أساس تقدم الأمم وازدهارها.
بيت حانون في قطاع غزة الفلسطيني، من المناطق المستفيدة من مساعدات المؤسسة التي تبنت فيها للعام الخامس على التوالي توفير جميع المستلزمات المدرسية لطلبة مدرسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، من زي وقرطاسية ومعدات ومختبرات أخرى تضمن استمرار العملية التعليمية بأكمل وجه.
وتضم هذه المدرسة 32 فصلاً دراسياً تتسع لحوالي 1433 طالباً في الفترة الصباحية، و1267 طالبة في فترة بعد الظهر من الصف الأول إلى الصف الرابع، فيما يصل عدد المعلمين فيها إلى 37 إضافة إلى 17 آخرين متعاونين.
شكر وامتنان
مدللة أبو لوز مديرة المدرسة قالت: إن اللاجئين الفلسطينيين يشعرون بالامتنان لدولة الإمارات ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية على تبنيها المدرسة للسنة الخامسة على التوالي..
مؤكدة أن المبادرة الإماراتية الإنسانية كان لها الأثر الكبير في تحقيق المدرسة لنتائج علمية متفوقة، إذ أحرزت المركز الأول بين مدارس شمال قطاع غزة والمرتبة الثالثة على مستوى مدارس القطاع كله، في وقت بينت فيه أن نسبة النجاح بين طلبتها وصلت إلى 90% مقارنة بـ60% قبل تبني المؤسسة للعملية التعليمية في المدرسة.
تعليم متقدم
فريد أبو عاذرة، مدير دائرة التعليم في الأونروا يقول: إن المدرسة كانت منكوبة قبل تبنيها من قبل المؤسسة، واقترنت بها مشاهد القصف والدمار، لكن بفضل الدعم الإماراتي أزيلت هذه الصورة تماماً، وأصبحت المدرسة الأكثر تطوراً في القطاع غزة، فهذا الدعم أسهم في تحسين جودة التعليم فيها..
وذلك من خلال الدعم المباشر الذي حظي به الطلاب من زي ومستلزمات، وبيئة تعليمية مناسبة، إضافة إلى تسخير كل ما يلزم من مقاعد وأثاث ومرافق خدمية.
»المساعدة الإماراتية الكبيرة، ساندت أولياء أمور الطلبة، وخففت عنهم الأعباء المادية الملقاة على كاهلهم، وذلك من خلال توفير كل المستلزمات التي يحتاجها أطفالهم« يضيف أبو عاذرة: »تعودنا على الدعم الكبير وغير المحدود من دولة الإمارات منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه..
فقد قدمت الإمارات العديد من المشروعات التنموية الكبيرة، التي تحمل اسمها، ومن بينها الحي الإماراتي في مدينة خان يونس جنوب القطاع، التي يوجد فيها العديد من مدارس الأونروا التي تخدم الطلبة اللاجئين«.
علاقة راسخة
ويأمل أبو عاذرة أن يتواصل دعم المؤسسة لجميع المدارس في قطاع غزة، توسماً بالعلاقات الراسخة والمتينة بينها وبين الطلبة الذين ستبقى أذهانهم عامرة بهذه المبادرات التي لها الأثر الكبير في نفوسهم، خصوصاً أنها مقترنة بمساعدات تعليمية.
