إصرار المعذور على الصوم
شخص معذور شرعاً، وأخبره الأطباء أن الصيام يضره كثيراً، لكنه يصر على الصيام، فهل يجزئه ذلك، أم يجب عليه أن يدفع الفدية؟
إذا كان الصوم يضر بالمريض، فإنه يستحب له الفطر، ويكره له الصوم، وإذا كان الصوم يضر به ضرراً كثيراً كما يخبر بذلك الأطباء الثقات، فإنه يجب عليه الفطر، ويحرم عليه الصوم.
وأما إذا أصرّ المريض على الصوم فصام، فإن هذا الصوم يجزئه إن شاء الله تعالى، ولا يجب عليه شيء بعد ذلك.
لكن يجب تعليم هذا المريض وإرشاده، ويبيّن له أنه بصومه مع الضرر قد وقع في الكراهة؛ لأنه ترك الرخصة من الله تعالى، ولأنه فعل ما يؤدي إلى الإضرار بنفسه، وهذا منهي عنه شرعاً.
العجز عن القضاء بعد المقدرة
يقول السائل: كنت مسافراً وأفطرت بعض الأيام في شهر رمضان المبارك، ولم أقض تلك الأيام حتى الآن، لكني الآن مريض بمرض السكري، ولا أدري هل أستطيع الصوم أم لا، فماذا أفعل؟
يختلف الجواب باختلاف حالتك ودرجة مرضك؛ فإذا كنت لا تستطيع الصوم بسبب المرض أو منعك الطبيب من الصوم خشية الضرر الكبير المتوقع، فعليك أن تدفع فدية طعام مسكين عن كل يوم أفطرت فيه ولم تقضه. وأما إذا كنت تستطيع الصوم فيجب عليك قضاء الأيام التي أفطرتها في رمضان، وينبغي عليك المبادرة إلى قضائها قبل مجيء رمضان الآخر.
أما إذا أخّرت قضاء الصيام مع القدرة عليه حتى جاء رمضان الآخر، وكنت عالماً بحرمة التأخير ولم يكن عندك عذر، فيجب عليك دفع كفارة طعام مسكين عن كل يوم أخّرت قضاءه. أما إذا كان التأخير لعذر معتبر شرعاً أو كنت جاهلاً بحرمة تأخير القضاء فلا كفارة عليك.
الظن بدخول الفجر
تقول السائلة: أسكن في عجمان، وفي أول أيام رمضان ضبطت المنبه على توقيت الإمساك المعلن عنه لدبي، واستيقظت لتناول حبة دواء قبل أذان الفجر بعشر دقائق لأفاجأ بالأذان، إذ اعتقدت أن المؤذن مخطئ في الوقت، فأخذت الدواء وفتحت التلفاز أنتظر الأذان الصحيح فوجدت أن الأذان الذي سمعته كان صحيحاً في وقته (أي أنني تناولت الدواء بعد أذان الفجر بدقائق) فأكملت صيام اليوم وأنا أشعر بأن صيامي غير صحيح ولم يقبل لأني سمعت الأذان وشككت فيه وتناولت دوائي. هل صيامي صحيح أم يجب علي القضاء؟ وإن وجب علي القضاء فهل تلزم الكفارة وما هي في هذه الحالة؟
عليك الاحتياط للصوم وضبط أوقات الإمساك وموعد الإفطار بيقين، وينبغي الإمساك قبل أذان الفجر بعشر دقائق أو خمس دقائق على الأقل احتياطاً للصوم. وبخصوص ما ذكرت في سؤالك فعليك قضاء ذلك اليوم بعد شهر رمضان؛ لأنك تناولت الدواء بعد دخول الوقت، والقاعدة عند العلماء أنه لا عبرة بالظن البين خطؤه، ولا كفارة عليك. وإنما يجب عليك قضاء اليوم المذكور فقط.
قطرة العين
هل قطرة العين تفطّر الصائم خصوصا إذا يجد مرارة في الحلق عند الاستخدام؟
قطرة العين لا تفطر عند أكثر الأئمة والفقهاء، وعند بعضهم إن وجد طعمها في حلقه تصبح مفطرة، لذلك ينبغي عدم استعمالها في الصوم احتياطاً وورعاً وخروجاً من الخلاف، فإن كان الشخص مضطراً فلا بأس بذلك. والله تعالى أعلم.
