من هو الإله وماذا يحصل بعد الموت؟ سؤال تكرر كثيراً في ذهن عاشيش شتي، قاده إلى دراسة دين آبائه وأجداده، ولكن الهندوسية بتعاليمها ومعتقداتها ومبادئها لم تكن في محل توقعاته، ولم تشفِ فضوله الروحاني، على الرغم من بحثه في مذاهبها المتنوعة، لذلك قرر التخلي عن دينه من دون اكتراث لأسرته ومجتمعه اللذين عرفا بتعصبهما للهندوسية.
النصرانية كانت الوجهة التالية التي قصدها شتي في رحلة البحث التي بدأها ليحصل على إجابة شافية تشعره بالرضا والقناعة، فعكف على قراءة كتبها وممارسة طقوسها، ومكث على ذلك فترة من الزمن، حتى أيقين أن الإجابة غير موجودة في هذه الديانة، خصوصاً بعد ما شاهد نسخاً منقحة وتعاليم متعارضة في هذه الديانة.
جهد مضنٍ بذله شتي في البحث عن الحقيقة الغائبة، كان نهايتها الإحباط واقتناعه بعدم وجود إله في الكون، وأن الموت هو نهاية أبدية، فقرر على أثر هذه النتائج التي وصل لها أن يكون ملحداً، وبموجب تعاليم الإلحاد، انساق خلف ملذات الحياة، فلم يترك معصية إلا ومارسها، وبقي في تلك الحال فترة طويلة، كان فيها أسيراً لشهواته ورغباته، إلا أن جاء أحد الأيام وشعر بأن حياته لا طعم لها، فقرر الانتحار.
خارج النطاق
كان الدين الإسلامي خارج نطاق تفكير شتي، ولكن ذلك لم يمنعه من الاستماع لأحد أصدقاء الدراسة الذي نصحه بالتعرف على الدين الإسلامي، حيث أخبره بأنه سوف يجد ضالته في تعاليم الإسلام، وسوف يعدل عن فكرة الانتحار التي تراوده، فأهداه مصحفاً مترجماً باللغة الإنجليزية، وأخبره أنه مستعد للوقوف بجانبه لتوضيح ما يحتاجه.
يقول شتي: «عندما قرأت بعض الآيات من القرآن أدركت منذ الوهلة الأولى بأنه من المستحيل أن يكون القرآن من صنع البشر، لذلك استفضت فيه، وبحثت فيه، وحصلت على الإجابات التي أمضيت عمراً في البحث عنها، لذلك قررت اعتناق الإسلام، والذهاب إلى المسجد لأمارس شعائره، ولكن المسلمين في المسجد خافوا من وجودي في المسجد، بسبب تعصب أفراد أسرتي، فنصحوني بممارسة شعائر الإسلام بالخفاء».
ويضيف: بعد أن عدلت عن فكرة الانتحار وتجدد فيّ الأمل والتفاؤل في الحياة، حرصت على الاستفاضة في الدين الإسلامي، ونصحني أحد الأصدقاء بأن دبي هي المكان الأمثل لهذه المرحلة، لذلك قصدتها وأشهرت فيها إسلامي وغيرت اسمي إلى «عبدالله».
