كيف يمكن للمرأة التي أفطرت أياماً من رمضان لعذر معين أن تقضي هذه الأيام؟ وهل يجوز لها الجمع في النية بين القضاء وصيام الستة من شوال؟
يمكن القضاء في نفس العام وقبل أن يحل رمضان من العام التالي، بشـرط أن يكـون القضاء في غيــر أيام العيدين وأيام التشريق، فإن لم تقـض ما فاتها حتـى دخـل رمضان آخر ومن دون عذر، فعليها القضاء والكفـارة بإطعـام مسكين عـــن كــل يوم. أما إن كان التأخير في القضاء بعذر شـــرعي كاستمـــرار المرض أو السفـــر فلا كفارة عليها، ويكفيها القضاء عند زوال العذر، وذهب السادة الأحناف إلى عدم الكفارة في التأخير لعام آخر. والله تعالى أعلم
أما الجمع في نية واحدة بين قضاء ما فات المرأة في شهر رمضان بسبب الحيض، والستة من شوال، فهو جائز، ولها الأجر على الجميع، ولا شك في أن صيام كلٍ على حدة أكثر أجراً لأنه أكثر عملاً.
الإطعام بدل القضاء
هل يجوز عدم قضاء أيام الإفطار بعذر شرعي، كالحيض مثلاً، وبدلاً من القضاء إطعام مساكين عن كل يوم؟ أم يجب القضاء؟
يجب قضاء الأيام التي أفطرها رجل أو امرأة بعذر شرعي كسفر وحيض، ولا يجوز بدل من القضاء إطعام المساكين إلا إذا عجز الإنسان، إما بالوفاة أو مرض بمرض لا يرجى برؤه وشفاؤه، فهذا يؤدي عنه الفدية عن كل يوم، وإذا دخل رمضان ولم يقضِ رمضان السابق فما عليه إلا قضاء تلك الأيام فقط، وليس عليه كفارة عند الأحناف، وعند الجمهور عليه القضاء والكفارة. والله تعالى أعلم
صوم بلا صلاة
ما حكم من يصوم رمضان ولا يصلي؟
من يصوم رمضان ولا يؤدي الصلاة ينظر في حاله: هل لا يؤدي الصلاة إنكاراً لوجوبها عليه أو تهاوناً وتكاسلاً في نفسه؟. فإن كان لا يصلي إنكاراً لوجوبها فهو كافر لا يقبل منه عمل. وإن طرأ الإنكار بعد إسلام، فهو مرتد يستتاب وإلا قتل كفراً. وإن كان تركها كسلاً وتهاوناً فإنه يستتاب، ويطالب بأدائها، فإن أداها قبل خروج وقتها، وهو وقت الثانية التي تجمع إليها، كآخر وقت العصر، وآخر وقت العشاء، وإلا ضرب رأسه حداً بعد خروج وقتها التي تجمع معه.
هذا حكم تارك الصلاة شرعاً. أما الصيام مع عدم جحود الصلاة فإنه يصح منه ويجزئ وعليه إثم ترك الصلاة، لأن تعلق ذمته بخطاب الشارع في الصلاة غير تعلقها بالصيام، فالجهة بينهما منفكة، فيصح ما أداه ويأثم بما فرط فيه. والله تعالى أعلم.
الإفطار بسبب العطش
السؤال: كيف يُنظر إلى الصائم الذي أفطر نتيجة تعرضه لعطش شديد جداً؟
يحرم الأكل والشرب عمداً أثناء الصيام في رمضان لغير عذر شرعي يبيح الفطر، وعلى الصائم أن يتسحر ويشرب خلال الليل ليتمكن من مواصلة الصيام، لكن إن كان العطش يؤدي للهلاك أو الضرر المحقق الذي لا يحتمل فهو عذر يرفع عن المفطر الإثم، لكن يجب عليه القضاء، وإن كان العطش محتملاً ولا ضرر محقق منه فيقع لإثم الإفطار، وعلى صاحبه الاستغفار والقضاء أيضاً لليوم الذي أفطر فيه، كما سبق في الحالة الأولى التي لا يتوجب فيها الكفارة، كما عند الشافعية والحنابلة ومن وافقهم.
بالتعاون مع إدارة الفتاوى في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي
