
قبل تقاعد حسين كندو النيجيري من الخدمة العسكرية الفعلية في سن الواحد والخمسين بعدة أشهر، بدأ برسم خطة لتأسيس ورشة صغيرة تكسبه وتعينه في حياته، وبعد أن تمكن من ذلك، وظف ثلاثة عمال ليساعدوه إلى جانب أبنائه الثلاثة خلال السنة الأولى.
مرت الأيام بسعادة ونجح عمله بتحقيق الأرباح ولكن لم يدم ذلك طويلاً، ففي غضون بضعة أشهر، أصيب كندو بالمياه البيضاء في كلتا عينيه، وفقد بصره، فتحول حلمه من فرح إلى ضيق، حينها أخبره الأطباء انه قد لا يبصر مرة أخرى مما يعني أن عليه الاعتماد على صدق موظفيه وإخلاص أبنائه لضمان استمرارية ونجاح العمل.
في السابق، كان كندو عضواً في قوى الأمن الملكي في بلاده، وأمضى 35 عاماً من حياته دفاعاً عن حياة المواطنين وزملائه الجنود. واليوم، عليه الدفاع عن نفسه فهو يعاني مع إعاقته البصرية التي منعته من إدارة ورشته بنفسه حتى لا يتحمل خسائر كبيرة، وكان يجلس كل يوم في زاوية في ورشته وهو يشعر بالعجز التام بعد تأذي كرامته.
مع الوقت، ساءت الأمور الى أن اضطر كندو إلى استخدام مدخرات حياته، وعندما بدأ ماله ينفد، باع أثاث منزله لتغطية النفقات الأساسية للحياة اليومية، ولكن شاءت إرادة الله أن تفرج محنته مع سماعه بوجود مخيم علاجي مجاني للعيون لمؤسسة تدعى «نور دبي» في وسط قريته «دوسو».
بمساعدة من أهالي قريته، زار كندو المخيم العلاجي، حيث أبلغه الأطباء بأن حالته ليست خطيرة، وأنه يمكن علاجها، وأكمل الإجراءات المطلوبة مفعماً بالأمل وأجريت العملية بنجاح، لم يصدق كندو بأن بصره عاد إليه.
وبعد نجاح العملية واستعادة بصره، شكر كندو فريق عمل، نور دبي، فهي بالنسبة له المعجزة التي كان يدعو ربه من أجلها على مدى السنوات الأربع الماضية. وأخيراً، عاد كندو إلى ورشته بفضل جهود فريق، نور دبي، واستطاع العودة إلى حياته الطبيعية والاستمرار في عمله.

