كفارة الإفطار

إذا مــات شخص وعليــه كفــارةُ عدةِ أشهرٍ عن سنوات لم يصم فيها رمضــانَ لمــرضٍ مزمــنٍ، فهــل لوليـِّـه أن يُخْــرِجَ عنه هذه الكفارة ؟ وما مقدارُها؟

من مات وقد أفطر شهر رمضان لمرضٍ أصابَه فمنعه من الصيامِ، فهذا ينظرُ في أمرِه، فإما أن يستمرَّ مرضه حتى يموتَ فهذا معذور، فلا قضاءَ ولا فديةَ عنه لاستمرار عذرِه. وأما إن تمكّنَ من قضاءِ ما فاته فلم يصم حتى مات، فهذا يَقْضي عنه وليُّه استحباباً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه ولِيه» [أخرجه الشيخان]. فإن لم يقضِ عنه أَخرج من تركتِه مُدَّ طعامٍ كفارةً عن كل يومٍ أفطره يصرِفه للفقراء، أو يُخرِجُ قيمته ويتصدق بها عليهم.

تزين المرأة

هل تزين المرأة بالكحل وأحمر الشفاه في رمضان يبطل الصوم؟ وهل اللاصق الطبي الذي يوضع على الجسد لإمداد المدخن بمادة (النيكوتين) جائز خلال الصيام؟

الزينة لا تفطر الصائم، لأنها توضع على الجسم ولا تدخل إلى الجوف، فما تفعله المرأة من أنواع المساحيق ونحوها مما يكون على بشرتها، لا يفسد صومها إلا الكحل إذا وضعته في نهار الصوم ووصل إلى حلقها، فإنه يفطر عند السادة المالكية والحنابلة وعليها القضاء خلافاً للشافعية والأحناف، غير أن المرأة أثناء الصوم لا ينبغي لها أن تفعل ما ذكر، لأنه داعية إلى الإثارة، والصائم في عبادة، ينبغي له أن يجتنب كل ما يثير شهوته، لذلك كره له التطيب ونحوه، فالأولى للمرأة المسلمة الابتعاد عن وضع هذه المساحيق أثناء صومها، وعندها الليل واسع للتجمل والتزين والتَّبعُّل.

وفيما يتعلق باللاصق الذي يحتوي على النيكوتين، فإنه لا بأس باستعمال مثل هذه الملصقات لأنها ليست مغذية ولأن المادة الفعالة إنما يمتصها الجسم عن طريق الجلد والدم وليس عن طريق منفذ مفتوح.

بخاخ الربو

ما حكم البخاخ الذي يستعمله الصائم لإصابته بمرض الربو، هل يفطر أو لا يفطر؟

إن البخاخ المذكور إذا كان له رذاذ، ووصل هذا الرذاذ إلى الجوف فإن ذلك يفطر لأن الرذاذ عينٌ ـ أي مادة ـ وصل إلى جوفٍ، وذلك مفطر، يوجب القضاء، لكن يجب عليه الإمساك بقية النهار، احتراماً للشهر.

وإذا برئ من المرض قضى، وإن لم يبرأ تماماً وإنما يأتيه يوم دون يوم أو أيام وجب عليه القضاء عند الإمكان، فإن استمر عذره حتى مات فلا إثم عليه ولا قضاء ولا كفارة، لأنه لم يحصل منه تفريط، أما إذا كان المرض مزمناً ولا يبرأ منه، فعليه أن يمسك كذلك ويُخرج عن كل يوم فديةً طعام مسكين، أو قيمته، وذلك طلباً لبراءة الذمة.

حكمُ نيةِ الصيام

ما حكم تبييت نية الصيام في رمضان؟

يرى جمهورُ الفقهاءِ أنه يجبُ أن ينويَ الشخصُ لكلِّ يومٍ نيةً ليلاً، فلا يصحُّ الصومُ الواجبُ إلا بِنِيَّةٍ من الليل، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ».

وقال الإمام مالك والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه: إذا نوى صومَ جميعِ الشهرِ في أوّلِ ليلةٍ منه أجزأه لجميعه، كما قال الإمام أبو حنيفة: صومُ شهرِ رمضان يصحُّ بنية من النهارِ وقبلَ الزوالِ، لكنّ الأحوطَ هو تبييتُ النيةِ لكلِ يومٍ.

بالتعاون مع إدارة الفتاوى في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي