تناول الداعية الإسلامي الشيخ حازم السنباطي في حديثه عن الأحوال التي يجوز فيها الإفطار خلال رمضان، فقال: هناك 5 حالات تبيح لأهلها الفطر، المريض الذي يتضرر بالصوم، وقدر شفاء المريض مرضاً لا يرجى برؤه فلا يطالب بقضاء ما أفطر، لأن ذمته برئت بإطعامه. والمسافر نظراً لمشقة الترحال ودليلهما قوله تعالى: «فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر». ثم الحائض والنفساء، والدليل ما روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة».
وبعد ذلك الحامل والمرضع، واستدلوا بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم، وعن الحبلى والمرضع». رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي، وعليهما القضاء. والعاجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، روى البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: «وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين»، قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فليطعما مكان كل يوم مسكيناً».
وفي سياق الفتاوى تطرق إلى زكاة الفطر وهل يستحب إخراجها من أول يوم في رمضان، وعن مالك، فإنه رأى أهل العلم يستحبُّون أن يخرجوا زكاة الفطر إذا طلع الفجر يوم الفطر، قبل أن يغدو إلى المصلى، وأقر الإمام الشافعي بجواز إخراجها من أول رمضان، لأنّ سبب الصدقة الصوم والفطر عنه، فإذ وُجِد أحد السببين جاز تعجيلها، ولو رأى الصائم في تعجيلها خيراً فلا حرج.
وبشأن جواز إخراجها نقداً، روى مالك والشيخان من حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: كنا نخرج زكاة الفطر صاعاً من طعام ـ يعني القمح ـ أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من زبيب، وذلك بصاع النبي صلى الله عليه وسلم. وعليه فالأفضل إخراجها من غالب قوت أهل البلد.
