يقول الداعية الإسلامي الجزائري سعيد بويزري عند سؤاله حول ماهية مندوبات الصيام، ان الشرع أكد الحكم على مندوبات ويُستحبُ للصائم تحقيقها، ليتزين بها ويكتمل بها ثوابه منها: حفظ اللسان وسائر الجوارح من إلحاق الأذى بالغير قولاً أو فعلاً وتجنب الكذب والرفث وقول الزور وغيرها من الآثام عملاً بالنصوص الآتية في الكتاب والسنة: قال الله تعالى: (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ اِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ).
وعن أبي هريرة قال: قال الرسول الكريم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».
وعنه أيضا قال: قال رسول الله: «رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا السَّهر». وقال النبي الأمين: «إذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم».
وحفظ السمع من كل كلام حامل للأذى، قال عتبة بن أبي سفيان لابنه عمرو: إياك واستماع الغيبة ونزِّه سمعك عن الخنا كما تُنزِّه لسانك عن البذا فإن المستمع شريك القائل، وإنما نظر إلى أخبث ما يكون في وعائه فألقاها في وعائك».
والمطلوب تجنب أكل الحرام في رمضان وسائر الأزمان، فعن أبي بكر الصديق أن النبي قال: «لا يدخل الجنة جسد غُذِّي بحرام». والتعجيل بالفطر بعد التحقق من غروب الشمس، وعن سهل بن سعد الساعدي قوله عن رسول الله : «لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الإفطار».
وسُئل ابن تيمية عن غروب الشمس وهل يجوز للصائم أن يفطر بمجرد غروبها؟ فأجاب: إذا غاب جميع القرص أفطر الصائم، ولا عبرة بالحمرة الشديدة الباقية في الأفق، وإذا غاب جميع القرص ظهر السواد من المشرق، وقال النبي الأكرم: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم».
ويُسن للصائم أن يفطر على رطبات أو تمرات أو على ماء قبل أداء صلاة المغرب.
وعن السحور فيجب تناوله مؤجلاً إلى آخر وقته، لحديث أنس بن مالك أنه قال، قال الرسول الكريم: تسحروا فإن في السحور بركة.
