هناك الكثير من الأسئلة التي تدور بأذهان البعض خاصة النساء حول ما يتعلق بالصيام ما يفسده ويبطله وأمر تعويض أيام الإفطار وغير ذلك وآراء الفقهاء والعلماء وأهل الفتوى فيما يجوز ولا يجوز خلال رمضان. ولأن معظم النساء من غير المتعلمات، ولا يعرفن الكثير عن أمور الدين ومالهن أو عليهن من حقوق وواجبات لذا يقعن في المحظور. وهناك أمور عديدة تقع فيها المرأة جهلا أوحياء لتصبح خصما عليها، فالجهل نابع عن عدم السعي للفقه في أمور الدين، والحياء مرده عدم السؤال بشأن المفروض والمرفوض والمسموح والممنوع. فإحدى السيدات قالت أصوم حياء من أهلي رغم أنني حائض، فما رأي الشرع في ذلك؟.
اجاب أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية اللغات والترجمة في جامعة الأزهر دكتور محمد أبو ليلة، مؤكدا أنه لا يجوز للمرأة الحائض أن تصوم حياءً من أهلها، مشددًا على حرمة ذلك، وقال إن عليها أن تأكل وتشرب بعيدًا عن أعين الأهل. والصيام في حالتها مناقض للفطرة والشريعة..
وأن مثل تلك الأمور التي اختص بها المولى عز وجل النساء ويجب عدم الخجل منها، وقد منعت الحائض من الصوم والصلاة ولا يجب عليها سوى قضاء ما عليها من أيام الحيض، وينبغي ألا تعود لمثل ذلك أبدًا، إذ لا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها.
وبالنسبة للحامل والمرضع أنهما أيضا من الفئات المستثناة من الصيام، وبعد أن تضع حملها أو تنهي رضاعة الطفل وتسترد عافيتها تقضي ما فاتها، وهناك من تجاهد نفسها وتصوم، ولا بأس في ذلك إن لم يلحق بها أو بالجنين أو الرضيع ضرر، فإن تحقق ضرر لزمها الفطر، مصداقًا لقوله تعالى "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".
وبالنسبة لوضع المكياج، أكد فضيلته أن الذهاب إلى الكوافير ووضع مساحيق التجميل في نهار رمضان حرام شرعًا، ويجب على المرأة أن تصوم صومًا حقيقيًا وتبتعد عن كل ما يثير الفتنة ويحرك الغرائز. وعن وضع طلاء الأظافر للصائمة، قال لا يعد مفسدة للصوم إلا إذا اختلط منه شيء مع اللعاب ودخل الجوف.. ودعا المرأة إلى مجاهدة الشيطان والابتعاد عما يقود إلى الغواية، واستغلال وقتها في العبادة والتقرب إلى الله.
