يشرح الشيخ الداعية الجزائري أبو عبد السلام، فضلاً عن ربط شعبان برمضان، ففي سؤال عن جواز إعطاء كفارة الصيام لشخص واحد فقط؟، رد قائلاً إذا كان المقصود بالكفارة هنا ما يترتب عن انتهاك حرمة رمضان بجماع أو أكل عمداً، فإنه لا يجوز إطعام مسكين واحد ستين مرة، بل يجب إطعام ستين مسكيناً عداً لا تكراراً.
أما فدية الصيام فهي ما يرتب على الإفطار في رمضان لعذر مرض مثلاً، وهي إطعام مسكين عن كل يوم أفطره، لقوله تعالى: «وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين»، وإذا تعذر العثور على أكثر من مسكين جاز عندئذ إطعام مسكين بعدد أيام الفدية.
وفي سؤال لامرأة: هل أبدأ بقضاء ديني ثم أصوم ستاً من شوال أم العكس؟ أكد أولوية قضاء الدين ثم صيام ست من شوال، لأنه جاء في الحديث: «مَن صام رمضان وأتبعه بست من شوال». رواه مسلم. والمرأة التي أفطرت في رمضان بسبب الحيض أو النفاس أو من أفطر في رمضان لعذر شرعي لا يكون صائماً حتى يقضي ما أفطره. وبقضائه يصدق فيه حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم إن أتبعه بست من شوال.
وحول مدى جواز صوم شعبان كاملاً وربطه برمضان؟ أجاب أبو عبد السلام: صيام شعبان له فضل عظيم وأجر جزيل، وكان النبي الكريم يكثر من صيامه، فيصومه كله إلا قليلاً، فعن أسامة بن زيد قال: قلت يا رسول الله، لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»، أخرجه أحمد والنسائي.وقالت عائشة: «ما رأيت الرسول الأكرم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان»، وفي رواية: «كان يصوم شعبان كله، أو إلا قليلاً» رواه البخاري ومسلم.
وعن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «لا يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان» رواه الترمذي وابن ماجة.
