«فمن لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» بهذا الحديث بدأ الداعية الموريتاني أباه ولد بداه حديثه عن رمضان كأحد الشعائر المفروضة والتي يؤديها الناس بصدق الإحساس والمشاعر الصادقة، وقال، إنه شهر القربات والطاعات، فعلى المسلم أن يتزود فيه من الخير بالإقبال على الأعمال الصالحة من قراءة للقرآن وقيام وصدقة وصلة للأرحام، وينبغي فيه تفعيل مبادئ الأخوة والمواساة، فعلى الجار أن يتعهد جيرانه وأن يسعى إلى إطعام الطعام خاصة لذوي الفاقة والحاجة كالأسر المعوزة التي قل أن يسلم من وجودها أي حي في نواكشوط.

وقال إن غرض الصيام التقوى ومن أفضل الأعمال الصالحة في الشهر الفضيل، صلاة القيام وعنها «فمن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر»، والقرآن شافع مشفع، وهو شهر للتوبة وأنه ليس شرطا تلاوة السور الطوال فالإخلاص تعدل ثلث القرآن.

وعن فضل القرآن أشار إلى أنه النور والهدى والشفاء ولا بد لقارئه من التحلي بجملة آداب كالطهارة المعنوية والحسية والاستعاذة والبدء بالبسملة والتدبر الذي يعين عليه الرجوع إلى التفاسير،والمطلوب الإكثار من تلاوته وتدبره والعمل به «فرب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه والعياذ بالل». ومن جانبه تطرق الداعية ولد الشواف إلى آيات عن التوبة «وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون»، فقال إنها في رمضان تعني الندم على التفريط في جنب الله، وهي مرغوبة لما فيها من غفران السيئات وتكفير الخطايا. والتوبة النصوح تؤثر في حياة صاحبها، فيتغير بعدها رغبة في الخير وبعداً عن الشر وتقربا إلى الله بالفرائض، وقد رتب الله عن التوبة الفلاح والفوز والاستغفار وطلب المغفرة ومحو آثار الذنوب وسترها في الدنيا والآخرة وهو من التوبة.

ومن مظاهرها أن تختلف حياتنا بشكل تام عن سابقتها في الأخلاق والسلوك والمعاملة، وعن وقتها قال، لها فترة محدودة قبل الغرغرة وطلوع الشمس من مغربها، ومن شروطها: الندم القلبي من التفريط وارتكاب الذنوب، فالمؤمن يرى ذنبه وكأنه جبل فوق رأسه بخلاف المنافق. ثم العزم على ألا يعود إلى الذنب المتاب منه مطلقا، ثم الإقلاع عن المعصية فوراً وردّ المظالم إلى أصحابها.