واصل الداعية الإسلامي اليمني عمر بن حفيظ حديثه عن فهم البعض الخاطئ عند تفسير الأحاديث النبوية كالقول من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، فأكد أن ذلك إقحام في غير موضعه من أناس أدخلوا أنفسهم في أمور محظورة يظهرها كثيرون، وما هي سوى أكاذيب فادحة، ومن لم يخض في هذه الأمور، فكأنه لا يهتم بأمر المسلمين!

وعن الكيفية التي يكون فيها الاهتمام بأمر المسلمين، أجاب قائلاً: في كل أمر ظن فيه الفرد ظناً يصل به إلى حد العذر عند الله سبحانه تعالى، فتصرَّف بحسب ظنه فهو ونيته، فإنه لا يخلو فرد من الأفراد ممن يقدم نفسه وذاته من أجل الله تبارك وتعالى، إلا وظنه يصور له أنه قد سلك الطريق الصحيح، وقدم خدمة تدل على اهتمامه بأمر المسلمين.

فإذا وصل به الأمر إلى ظنٍّ يعذره به الله، ولم يجد ما يستبصر به حقيقة الأمر فهو على نيته، وقد قال صلى الله عليه وسلم: يخسف بجيش بين مكة والمدينة أولهم وآخرهم، قالوا: كيف يخسف بأولهم وآخرهم يا رسول الله!؟ قال: يُخسف بأولهم وآخرهم ويُبعثون على نياتهم.

ويختلف البعث فيما بعد ما دام عند الاختلاط يصل بعض الناس إلى حد العذر في تصوُّر يكون عنده فإذا وصل إلى حد العذر عند الله، ثم انطلق يريد هو بنيته، لا غرض له في أن يكثِّر سواد فئة أو يؤدي غرضَ كفرٍ أو غرض فسوق أو غرضاً لأحد من الفاسقين أو الفاسدين، لا غرض له في ذلك ولا نوى ذلك، ولا قصد ذلك، ولم يكن له دافع أن يحصِّل مالاً ولا أين يحصِّل جاهاً ولا أن يحصل أي شيء.. فذلك الشخص حسب نيته، ولو كان في جهاد صحيح ونوى عقالاً فله من كل الجهاد عقال، ولا شيء غير ذلك، والعياذ بالله، وإنما لكل امرئ ما نوى.