يتلفظ بعض الناس كثيرا أثناء نهار رمضان بألفاظ محرمة لا تليق بالشهر الكريم، سيما في الأسواق، وقد يحدث ذلك اما لجهل المتلفظ بخطورة ما يدلي به من الفاظ على صيامه او ان هناك آخرين تغلبهم السنتهم التي اعتادت على مثل تلك الالفاظ، فهل تحدُّث المرء بكلام حرام في نهار رمضان يفسد صومه؟

وللاجابة عن ذلك يقول الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم، الداعية السوداني الشيخ الدكتور عبد الحي يوسف، ان الكلام المحرّم كـ«الكذب والنميمة والغيبة» لا يفسد الصوم.

لكن يُنقِص أجرَه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه، وعليه فالواجب على الصائم الكف عمّا يتنافى مع الصيام حتى تترتب على الصوم ثمرته التي هي التقوى «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون».

وحول جواز إخراج زكاة الفطر من أول يوم من رمضان، يقول الدكتور عبد الحي، انه ورد في الموطأ عن مالك ـ رحمه الله ـ أنه رأى أهل العلم يستحبُّون أن يخرجوا زكاة الفطر إذا طلع الفجر يوم الفطر، قبل أن يغدوا إلى المصلى. وقد قال بجواز إخراجها من أول رمضان الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ لأنّ سبب الصدقة الصوم والفطر عنه، فإذ وُجِد أحد السببين جاز تعجيلها، فلو رأى الصائم في تعجيلها خيراً لسبب ما فلا حرج إن شاء الله.

وبشأن جواز إخراجها نقداً، يشير إلى ما روى مالك والشيخان من حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: كنا نخرج زكاة الفطر صاعاً من القمح أو صاعاً من شعير، أو من تمر، أو صاعاً من أقط، أو صاعاً من زبيب، وذلك بصاع النبي صلى الله عليه وسلم. وعليه فالأفضل إخراجها من غالب قوت أهل البلد.

ولو أخرجها نقداً أجزأته، وهو ما قال به أبو حنيفة والثوري وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «أغنوهم ـ يعني المساكين ـ في هذا اليوم» والإغناء يتحقق بالقيمة، والله أعلم.