»بسم الله الرحمن الرحيم * الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ * مَـلِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ«. تقول دكتورة علم التفسير الأردنية أمل صالح إن سورة الفاتحة هي أعظم سورةٍ في كتاب الله العزيز من حيث الثواب والأجر على تلاوتها، والمراد بالعظم، الثواب بعد قراءتها، وإن كان غيرها أطول منها، لما اشتملت عليه من معان، ولِعِظَم أجر تلاوتها، ما يدفع المؤمن للتدبر والتأمل ، ولعل ذلك أحد أسرار وجودها مع كل ركعة. وهي رقيةٌ يستشفى بها من كل عارض.
وقيل: ان بعض أصحاب النبي كانوا في سفر، ونزلوا على حيٍّ فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلُدِغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم أولئك الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيءٌ فأتوهم، فقالوا يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم نعم والله إني لأرقي، ولكن، والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلا، فصالحوهم على قطيعٍ من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ »الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمينَ«، فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قُلْبة.
قال: فأوفوهم جُعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي، فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله، فذكروا له، فقال: (وما يدريك أنها رقية) ثم قال: قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما فضحك رسول الله.
وذكر ان أبا سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي فدعاني رسول الله فلم أجبه حتى صليت، فقلت يا رسول الله إني كنت أصلي. فقال: »ألم يقل الله: اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وقال: ألا أعلمك أعظم سورة قبل أن تخرج من المسجد«. فأخذ بيدي وقال : الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمينَ. هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته.
