يعيش بعض المصلين وهم صيام حالات من الاجهاد والتعب يضاعفها الطقس الحار وساعات اليوم الطوال تؤدي ببعضهم إلى شرود وتوهان خاصة عند أداء الصلوات الخمس ، فيدخل الشك إلى النفوس عن الذي أنجز ومالم ينجز ؟ وهل صلاته كاملة أم ناقصة وهل يكمل أم يكتفي بما أدى؟ ومابين الشك واليقين يدخل المصلون دوامة الاهمال والاستكمال، النقص والاتمام،المواصلة أو الاستجمام.

الكثيرون يعتقدون أن المسألة في غاية البساطة والتعويض بسجدتي السهو يحسم القضية وكفى.أهل العلم والرأي والفقه يجيبون بفتوى حول مايجب فعله ومتى يكون سجود السهو، ترى ماهو الرأي، وماهي الاجابة، وماحكم الدين في ذلك؟

يقول رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة في جامعة الكويت الدكتور عجيل النشمي إن الراجح عند العلماء ان المصلي إذا سها أو شك في صلاته وكان الشك في ركن مثل ان تصلي صلاة العشاء وأثناء التشهد الأخير شككت أصليت ثلاث ركعات أم أربعا عليك أداء الركعة الرابعة التي شككت فيها وقبل السلام تسجد سجدتي السهو، هذه حالة.

ويوضح أن هناك حالة أخرى، وهي أن شخصا بعد أن سلم وانتهى قال ما أدري أصليت ثلاث ركعات أم أربعا، يقوم ويصلي الركعة الرابعة التي شك فيها ويسجد سجود السهو، وآخر صلى وانتهى وتكلم مع أصدقائه ولكنه جالس في موضع الصلاة وبعدها شك لا يدري أصلى ثلاثا أم أربعا كذلك يقوم ويصلي ويسجد سجود السهو.

ويشير إلى ان هناك حالة تتمثل في انه في حال صلى وانشغل، وبعد ساعات شك وقال أصليت ثلاثا أم أربعا فبمجرد ان يتذكر يصلي الركعة الرابعة ويسجد سجود السهو، وهذا من فضل الله ولا تعيد الصلاة مرة ثانية، فالشك في ركن مثل انقاص ركعة أو الشك في واجب مثل نسيان قراءة الفاتحة وهي واجب من واجبات الصلاة ركع أم لا، أو ما سجد، كذلك يسجد سجود السهو، اما بالنسبة للمندوب كقراءة سورة بعد الفاتحة فهذه من السنن، وليست من الواجبات، فمثلا الذكر المؤكد في الصلاة مثل سبحان ربي العظيم سبحان ربي الأعلى، اذا ركع ولم يفعل هذا صلاته صحيحة وليس عليه سجود سهو لأنه ترك سنة ولم يترك واجبا، فسجود السهو يكون في ترك الركن أو في ترك الواجب.