أكد العلامة ورجل الدين الفلسطيني الشيخ الدكتور عكرمة صبري، أن الصيام عبادة خفية سرية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى، والذي لم يطلع الأنبياء على ثواب وأجر رمضان، وعن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قَالَ اللَّهُ: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به).

ورمضان شهر رحمة ومغفرة وعتق من النار، ومن مميزاته أنه تزداد فيه الحسنات بصلاة التراويح وتلاوة القرآن الكريم وحضور دروس العلم والابتعاد عما يزعج الصائم من الخلافات والخصومات والغيبة والنميمة التي تقلل ثواب الصائم، والرسول صلى الله عليه وسلم، قال: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه». ورمضان يتميز عن سائر شهور السنة بأمرين مهمين، ففيه فرض الصيام والثاني نزل فيه القرآن الكريم.

وقال إن أهم العادات الحسنة في الشهر الفضيل، إقبال الناس على المساجد وحضور دروس العلم والتكافل الاجتماعي، وقيام الليل وتنظيم الإفطارات الجماعية والمحافظة على حرمة الشهر.

وتتمثل العادات السيئة بمبالغة الناس في الإقبال على شراء المواد الغذائية فوق ما يزيد على الحاجة وإتلاف كميات من الأطعمة، واستغلال التجار في رفع الأسعار، وظاهرة التسول التي تسيء للمواطنين والمجتمع وتصيب بالأذى. وأشار إلى أن هناك خصوصية للشهر الكريم تبرز في زيادة الإقبال على أداء الصلاة والعبادة في المسجد الأقصى المبارك، خصوصاً في الإقبال الكبير جداً على أداء صلوات الفجر والعشاء والتراويح، فمن يصلي فروضه وسننه ونوافله في الأقصى يضاعف أجره عند الله فالركعة تعادل 500 ركعة.

وذكر صبري أن لشهر رمضان ميزة وخصوصية في مدينة القدس، فمن يصوم له ثوابان الصيام والمرابطة التي يوازي أجرها وثوابها ثواب المجاهد في سبيل الله، إضافة إلى أن كل عمل خير يقدمه الإنسان وتحديداً الصائم، من إعمار للمسجد الأقصى ونصرته وحمايته من الاحتلال الغاصب فيه ثواب كبير، خصوصاً والأقصى تحيط به أخطار الاحتلال ومن يرابط فيه أجره عند الله عظيم. وهناك خصوصية تميز القدس عن غيرها من أرض الوطن، فأهل المدنية اعتادوا على تزيين شوارعهم وبيوتهم بالأضواء والأعلام والزينة، واستعمال المدفع الذي يعتبر تقليداً سنوياً قديماً حين الإفطار والإمساك. إلى الحرص على تناول الإفطار في جماعات، وفي الطرقات لاستضافة أي صائم عابر حرصاً على نيل الأجر والثواب.

وحث الشيخ صبري كل الصائمين على إخراج الزكاة قبل نهاية الشهر الفضيل، فهي ركن من أركان الإسلام وواجبة على المسلم المقتدر والميسور لأنها حق معلوم للسائل والمحروم وللفقراء والمحتاجين، وعليه يجب الحرص على أن يخرجها المسلم ليزداد ثواباً ولينال الحسنات، فكل عمل خير فيه عبادة أثناء رمضان له حسنات كثيرة. القدس ــ البيان