لطالما دعا كثيرون إلى تعريب العلوم واستخدام اللغة العربية في تعليم الطب والهندسة وغيرها من الدراسات والعلوم التطبيقية التي تحتل اللغات الأجنبية فيها النصيب الأعظم والأهم ولا مجال فيها لذكر لغة الضاد.وعلى مدار سنين مضت، تبنى هذه القضية عددٌ من كبار العلماء والمفكرين، مشددين على أن نكبة العرب ما حلت بهم إلا لتراجع الاهتمام باللغة العربية وهي لغة القرآن الكريم.. ومن بين أولئك أستاذ هندسة الحاسبات بكلية الهندسة جامعة الأزهر دكتور محمد يونس الحملاوي، الحاصل على دكتوراه الهندسة الكهربية من جامعة جنت في بلجيكا ،وأمين عام الجمعية المصرية لتعريب العلوم والتي أنشئت منذ أكثر من 16 عامًا، بهدف العمل على تعريب العلوم.

يؤمن الحملاوي بأهمية استخدام اللغة العربية في دراسة مختلف العلوم النظرية والتطبيقية، وبالتالي فإن جمعيته تسعى لأن تكون العربية هي اللغة المُستخدمة في الحياة اليومية لجميع أفراد أمتنا، حتى يلعب المجتمع دورًا في الحفاظ عليها بشكل عام. ويؤمن أيضا إن الإشكالية الكبرى حاليًا تتمثل في عدم إدراك المجتمع لأهمية تعريب العلوم، وبالتالي فهو يعمل على جانبين، الأول: محاولة استخدام اللغة العربية في دراسة المواد التعليمية العلمية والأدبية، والجانب الثاني: تقويم اللسان العربي من خلال الارتقاء باللغة عند تدوالها في المجتمع. ويرى أن العربية لغة مكتملة التراكيب والبنية وقادرة على إقامة حضارة علمية كبيرة، لذا لابد أن يتم الاهتمام بها، خاصة أن تلك اللغة عمرها أكثر من ألفي عام، وهي لغة ذات منظومة مستقرة، وبالتالي يجب استخدامها في التعليم؛ للارتقاء بمستوى الطلاب حتى يتفوقوا من خلالها عن الدراسة باللغات الأجنبية.ويلقي مسئولية نشر الفكرة وتطبيقها على نطاق واسع على عاتق أساتذة الجامعات الذين يجب أن يعوا تماما أهمية تعريب العلوم بما يقود إلى تيسير التواصل بين الأستاذ وطلابه، وعلى الجميع أن يقتنعوا بذلك وينفذونه عبر المناهج التي يدرسونها.

وأشار إلى أن الاهتمام باللغة العربية قد أدى إلى لجوء المفكر الكبير الدكتور عبد الوهاب المسيري إلى القضاء ،لتفعيل مواد الدستور في مجال الاهتمام باللغة العربية ، وللأسف فأن القضية توقفت بعد وفاته، ورغم ذلك فمسألة اللجوء إلى القضاء ،باتت ذات أهمية تدف الكثيرين لإثارتها بين الحين والآخر.

ودكتور محمد يونس الحملاوي بعد حصوله على الدكتوراه في الهندسة الكهربية «هندسة حاسبات»من جامعة جنت البلجيكية، في عام 1976، شرع في تقديم العديد من البحوث المتعلقة بتنفيذ مشروع تعريب أسماء مواقع شبكة المعلومات العالمية، وشارك في الكثير من المؤتمرات والندوات ذات الصلة بالموضوع ذاته، ويشغل حاليا منصب أمين عام الجمعية المصرية لتعريب العلوم.