كل عمل قدّمه في رمضان كان يُمثل له نقطة ضوء في مسيرته الإبداعية، نجاح أي مسلسل درامي يدفعه إلى تحقيق أفضل منه في عام جديد، وهكذا سلسلة تمتد حلقات نجاحها من عام لآخر في حياة الكاتب الدرامي محمد صفاء عامر، الذي أوضح أنه في المواسم الرمضانية حقق نجاحًا باهرًا في خمسة أعمال صعيدية وهي: حلم الجنوب، الضوء الشارد، حدائق الشيطان، حق مشروع، أفراح إبليس.
وحول أثر تلك الأعمال في مساره الفكري والإبداعي، أشار إلى أنها تعد نقطة مفصلية في تاريخه الدرامي، على الرغم من أنه قدّم 12 مسلسلاً كلها عن صعيد مصر، سواء داخل السباق الرمضاني أو خارجه كذئاب الجبل مثلاً والتي حققت نجاحًا منقطع النظير، برغم عدم مشاركتها في الموسم الرمضاني، وأنه يُكثر من التحدث عن الصعيد؛ لأنه رجل صعيدي أصيل، من مواليد محافظة قنا، مركزًا على عادات منطقته، فهو متبحر فيها وأكثر من يعبّر عنها في أعماله؛ نظرًا إلى أنه على دراية تامة بثقافتها. والأعمال الخمسة التي قدّمها عن الصعيد في رمضان لاقت استحسان النقاد والجمهور معًا، متذكرا نقدًا للصحافية آمال بكير عن مسلسله "الضوء الشارد" ووصفها له بـ "الضوء الساطع في عالم الدراما التليفزيونية".
وأكثر ما أثر عليه ككاتب ردود الأفعال الايجابية حول أعماله الرمضانية، وبشكل خاص تلك الندوات والمناقشات التي كانت تعقد بعد انتهاء الشهر الكريم في جامعات مصر المختلفة كجامعة القاهرة، حيث استضافته كليه الإعلام بها، وأيضًا جامعة عين شمس، وجامعة جنوب الوادي، والفيوم، متذكرًا موقفًا جمعه بشباب تلك الجامعات، وكان بصحبته بطل مسلسل الضوء الشاردالفنان ممدوح عبد العليم وعجزا عن دخول قاعة الجامعة؛ نظرًا إلى الزحام الشديد في قاعات المناقشة، واصفًا المشهد وكأنه في إستاد القاهرة. كل تلك المواقف تمثل لي لحظات سعادة غامرة، تمنحني ثقة بذاتي، وتدفعني إلى الأمام دائمًا، فكل عمل أقدّمه، أعتقد أنه أجمل عمل، حتى أثبتت لي الأيام، أن أجمل الأعمال لم تُأت بعد، وهذا هو مبدأي في الحياة، الذي ساعدني على الإبداع والابتكار".
وأوضح عامر أنه كان يُحضر لمسلسل جديد وهو "شفيقة ومتولي" وقصته مأخوذة عن العمل السينمائي للراحلين أحمد زكي وسعاد حسني، وكان من المقرر عرضه في الموسم الحالي، لكنه تأجل المقبل.
و"شفيقة ومتولي" قصة تؤرخ العشق في التراث الشعبي، لانها تجمع بين المأساة والعشق، ومشروع درامي هادف ومن طراز رفيع. ويختتم صفاء عن رمضان بقوله: عندي ينقسم إلى جزأين؛أحدهما خاص بالعبادة والتأمل والآخر لمتابعة ومشاهدة المسلسلات الرمضانية بشكل عام، أو أي أعمال خاصة به، وفيه أيضًا استعيد ذكريات الماضي الجميل حول أعمالي الدرامية، والنجاح الكبير الذي حققته، وفيه أكون على موعد للقاء الأحبة، في أمسيات رمضانية خاصة.
