#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

«سحورهم علينا» 1500وجبة في 90دقيقة

مجلس شباب «تنمية المجتمع» 150 متطوعاً ينثرون الخير بين العمال

885

مع كل دمعة طفل عانى الحرمان، تجد أيادي تكفكف البكاء، وتعيد البسمة، وبين أوجاع كبار السن، ترى من يخفف عنهم ويحتويهم، ويرد لهم الجميل، ومع آهات النساء المقهورات، تشاهد من يساندهن ليجعلهن أقوى في مواجهة الحياة. خلف كل هؤلاء أناس أضاؤوا شعلة الأمل، وأعلوا قيمة الإنسان، ومنحوا الأمل للمستقبل.

 

توحدت الغايات والأهداف لتقديم عمل تطوعي إنساني، ولأن الشباب هم عماد المستقبل ومحركه الرئيس، جاءت الفكرة من مجلس شباب هيئة تنمية المجتمع بدبي، الذي أطلق مبادرة «سحورهم علينا» في دورتها الأولى في رمضان الماضي، لتستمر المبادرة مع نجاح أكبر ومشاركة أكثر من المتطوعين في «عام زايد» رمز العطاء والأمل، حيث يتم توزيع وجبات السحور على فئة العمال بعد صلاة التراويح طيلة الشهر الكريم، ففي اليوم الواحد يتم توزيع أكثر من 1500 وجبة، بمشاركة 150 متطوعاً.

توعية وثواب

تؤكد أمل السويدي، قائدة المبادرة، مساعد نائب الرئيس في مجلس شباب هيئة تنمية المجتمع، أن من أجمل المشاعر التي يشعر بها الفرد تكون أثناء قيامه بالعمل التطوعي، فعلى الرغم من درجة الحرارة العالية فإن جميع المتطوعين كانوا يشعرون بسعادة بالغة وهم يوزعون السحور على العمال بعد صلاة التراويح.

وتقول السويدي: حينما أطلق مجلس شباب تنمية المجتمع هذه المبادرة العام الماضي، هناك من عارض الفكرة، كونها سحوراً وليس إفطاراً، فهناك من قال إنه أفضل لو حصلنا على أجر إفطار صائم، كل هذه التحديات جعلتنا نستمر في المبادرة لتوعية الناس بأهمية وجبة السحور، وقد لاقينا هذا العام إقبالاً كبيراً من المتطوعين الذين يستمرون في توزيع الوجبات لمدة ساعة ونصف وقلوبهم مليئة بالحماس والحب.

ثقافة العمل التطوعي

يخبرنا محمد الشمري، عضو مجلس شباب تنمية المجتمع، عن سر نجاح المبادرة، التي تتلخص في عدة نقاط، أهمها أنهم جميعاً يقومون بذلك العمل ابتغاء وجه الله، فهم يتطلعون للأجر والثواب، ثانياً «الابتسامة» التي يرسمها المتطوعون على وجوههم طيلة المبادرة لبث الطاقة الإيجابية، واحترام مختلف الثقافات والتعامل مع العمال بكل رقي، ويضيف: القيادة الرشيدة في دولة الإمارات أولت اهتماماً كبيراً بالتطوع والعمل الإنساني، وعملت على توفير مختلف أشكال الدعم والتمكين، الأمر الذي أدى إلى تنامي وترسيخ ثقافة العمل التطوعي في المجتمع الإماراتي، خاصة بين الشباب الذي ضرب أروع الأمثلة في تقديم المساعدات الإنسانية سواء داخل الدولة أو خارجها.

 

شغف العطاء

في حين يشير أحمد الصفار، عضو مجلس شباب تنمية المجتمع، إلى أنهم أثناء التوزيع يعملون كفريق واحد، والسعادة التي يلمسونها على وجه العمال حينما يقدمون لهم وجبة السحور لا يضاهيها أي شعور يوصف، على حد قوله، يقول الصفار: مفهوم الخير هو أن تعطي من دون أن تنتظر أي مردود مقابل عطائك، فهو ليس وسيلة لاكتساب وظيفة أو بلوغ غاية، أو الحصول على مقابل مادي أو معنوي، ولكنه شغف وعشق وزاد يومي يجب عدم استصغاره، ويجب عقد النية على إتقانه وتأديته بأجود ما يكون، وتقديمه بروح طيبة، فالعمل التطوعي للشباب يشكل أهم الوسائل المستخدمة لتعزيز دورهم في الحياة الاجتماعية والإسهام في النهوض بمكانة المجتمع في شتى جوانب الحياة.

.زايد الخير

«زايد زرع بداخلنا حب الخير والعطاء»، هكذا بدأ بدر خلفان، عضو مجلس شباب تنمية المجتمع في دبي، حديثه معنا قائلاً: أينما توجهت العيون ترى بصمات زايد الخير في كل مكان يشهد بها القاصي والداني، فقد علمنا زايد معاني لا يمكن أن ننساها، علمنا العطاء والتسامح واحترام الغير، فقد كان حكيماً لكل العرب، أياديه البيضاء امتدت إلى كل مكان حول العالم، ليعطي البشرية دروساً في معنى العطاء، فكان مثالاً للحكمة والتضحية وحب الوطن والتفاني في خدمته، ونموذجاً عالمياً يحتذى به في مجال العمل الإنساني، ومصدر إلهام لكل الذين يريدون الخير والتقدم للإمارات.

 

فريق واحد

يتم توزيع السحور في أكثر من مسجد، ويقوم فريق كبير من المتطوعين من مختلف الأعمار بالمشاركة في المبادرة التي تستمر طيلة الشهر الكريم.

تعليقات

تعليقات