أكد الأطباء أن خصائص روحية وصحية ومعنوية، يستفيد منها الصائم في شهر رمضان، كما يعتبر الصيام جوعاً قصير الأمد وفي لقاء مع الاستشاري بطب الأسرة في مستشفى راشد الدكتور أبو بكر بن دحمان، ألقى الضوء على الخصائص الروحية والصحية من الناحية الغذائية، عن الصيام في رمضان.

فقال: خصائص الصوم كثيرة منها، الاستغناء عن أي عادة غذائية ضارة بالصحة، وإتاحة الفرصة للجسم للتخلص من نواتج عمليات التحول، أو التمثيل الغذائي الذي تم داخل الجسم الإنساني، والأهم من كل ذلك إعطاء أعضاء الجسم المختلفة فترة كافية من الراحة، وتقليل الضغوط الملقاة عليها نتيجة التغذية وخاصة راحة الجهاز الهضمي، كما أن الصيام يعتبر فرصة للذين يريدون تخفيف وزنهم نتيجة السمنة أو العكس صحيح، للذين يعانون من النحافة الشديدة، ومن الخصائص غير الغذائية مثلاً، ان هذا الشهر المبارك فرصة كبيرة للذين يرغبون في تغيير عادات سيئة اعتادوا عليها كالتدخين مثلاً، وتعلم الشخص على الصبر والإحساس بمعاناة الغير.

الصيام الآمن

ويضيف أن الصيام الآمن يأتي من خلال التعجيل بالفطور مما يساعد على التقليل من فرصة الإصابة، بأعراض صحية غير مرغوبة كالصداع الحاد، والدوار، أو الهبوط نتيجة لخفض معدل السكر في الدم نتيجة الصيام، ولذلك ننصح بضرورة تناول السحور الذي يساعد على إعطاء الصائم رصيداً غذائياً، ليغطي احتياجاته الغذائية طوال فترة الصيام في النهار.

ويفضل تناول السحور قبل صلاة الفجر، مع تقليل كمية الطعام في كل وجبة من الإفطار أو السحور، وان يبدأ الإفطار بتناول نوع من الأطعمة أو المشروبات السكرية، وأفضلها التمر مع قليل من الماء أو اللبن، فالغذاء السكري سريع الهضم والامتصاص، مما يقلل من حدة الجوع فلا يندفع الإنسان في التهام كميات كبيرة من الطعام، إضافة الى مضغ الطعام جيداً في الفم قبل ابتلاعه حتى لا يصاب الشخص بعسر الهضم، والمفروض أن تتضمن وجبتا الإفطار والسحور غذاء متكاملاً ومتوازناً أي يحتوي على جميع العناصر الغذائية المهمة للجسم الإنساني من بروتينات، ونشويات، ودهون، وفيتامينات ومعادن وماء، ولكي نؤكد صحة الصيام الآمن فعلى الصائم، التقليل من تناول اللحوم الحمراء.

حيث إنه من الملاحظ أن في شهر رمضان يتجه الناس للحوم أكثر من الأسماك والدجاج، فالمطلوب هو الابتعاد عن اللحوم وذلك لاحتوائها على نسبة كبيرة من الدهون، مما يؤدي إلى ارتفاع دهون الدم (الكوليسترول)، ويكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، كذلك ننصح الإكثار من تناول الأسماك أو الدجاج المنزوع الجلد، حيث إن هناك دراسات كثيرة أثبتت أن تناول السمك بكثرة ليس له أي تأثير على مستوى كوليسترول الدم، والتقليل أيضا من تناول ملح الطعام والأغذية المالحة، الى جانب الإكثار من تناول الخضروات والفواكه كمصدر للفيتامينات والمعادن والألياف، وهذا هو ما يعني بالصيام الآمن.

الغذاء الوقائي

كيف يكون الصوم في رمضان وسيلة للحد من أمراض الجهاز الهضمي، الذي يعتبر من الحالات المصاحبة للصائم في الوجبات الدسمة، والجواب على السؤال كما يقول الطبيب بن دحمان: الصيام وسيلة للتخفيف من الأمراض المرتبطة بالجهاز الهضمي كالنفخة والغازات وباتباع هذه الإرشادات ممكن أن نضمن للصائم بأن يكون في صحة جيدة، وذلك من خلال تناول الألياف بكثرة مما لها من فوائد كثيرة خاصة للذين يعانون من مرض السكري، لأن الألياف لا يتم امتصاصها بسرعة في الجسم وبالتالي لا ترفع نسبة السكر في الدم، كذلك الألياف مهمة للوقاية من بعض الأمراض السرطانية، وخاصة سرطان القولون عند الرجال، ومهمة أيضاً للوقاية من أمراض القلب وتصلب الشرايين.

السحور

 

من الخصائص الغذائية للصيام، إعطاء الجهاز الهضمي فترة كافية من الراحة، وتقليل الضغوط الملقاة على هذا الجهاز، ولكن يجب على الشخص المصاب بقرحة المعدة مثلاً، ضرورة تناول وجبة السحور على أن تكون الوجبة خفيفة وغير دسمة، ومهم جداً تناول منتجات الألبان والابتعاد عن المواد الغذائية، التي تهيج المعدة مثل البهارات والأغذية المالحة والدسمة.